بل منهن من تذهب بتلك العطورات إلى المستشفيات فلا تمرّ بمريض في طريقها إلا ازداد مرضا وتأخر برؤه ، بل ربما مات بسبب أطيابها !
وهذه ظاهرة خطيرة مُضرّة
فالعطورات مما يضرّ بعض المرضى بل ربما قتل بعضهم .
وقد أحْدَثت بعضُ النساء زينة للسوق فاخترعن ما يسمينه: مكياج السوق ، بل ذكرت بعض الأخوات أنها رأت في دورات المياه الخاصة بالنساء رأت بعض الفتيات عندما تخلع النقاب يُرى أنها وضَعَتْ المكياج والزينة الكاملة للعينين ولما حول العينين ، فَعَلى أي شيءً يدلُّ هذا ؟
ولم يزل الشيطان يستجريهن ويستهويهن حتى أحدثن مكياج العزاء ، وعش رجبا ترى عجبا !
هذه زينة باطنة بالطيب والأصباغ ، وزينة ظاهرة باللباس الجالب لأنظار الناس .
فتلبس المرأة الضيّق سواء في اللباس من بنطال ونحوه ، أو كان بعباءة ضيّقة مُخصّرة
تقول عنها إحدى الأخوات: فهي أضيق من قميصها الذي تلبسه في منزلها ، فهي مخصّرة جذابة جدًا ؛ تجعل النحيفة ممتلئة ، وتجعل البدينة رشيقة ، فتُخفي العيوب ، وتُظهر المحاسن والمفاتن .
تزيد على ذلك بعض العبارات التي كُتِبت على العباءة ، أو الزركشة المُلفتة للنظر .
فما هذه سوى خطوات نزع الحجاب ، فَيَومٌ عباءة فرنسية ، وآخر عمانية ، وثالث مغربية ، وهكذا ... حتى يصدق على المرأة قول الشاعر:
تجيء إليك فاقدةُ الصوابِ = مهتكةُ العباءة والحجابِ
وما يُلبس تحت تلك العباءات الفاضحة من ملابسَ ضيقة أو شفافة أشد في الفتنة .
في أحد الشوارع قابلتني بعضُ الفتيات فحرّك الهواء عباءاتَهن فظهرت الملابس الضيقة ( البناطيل ) فأخذن يُمسكن العباءات خوفا من العتاب والإنكار .
وليس هذا هو الحجاب الذي يُريده الله عز وجل .
إن الحجاب سِترٌ ووقاء . وعِفّةٌ وحياء ، وطُهرٌ ونقاء .
إن الحجاب الذي نبغيه مَكرُمةٌ = لكلِّ حواء ما عابت ولم تَعِبِ
وهذه المظاهر من التّبرّج الذي هو أبرز صفات المنافقات ..