فهرس الكتاب
فالشاهد أن عائشة رضي الله عنها كانت تُكلِّم الناس من وراء حجاب .قال الإمام البخاري في ترجمة عبد الله أبي الصهباء الباهلي: ورأى سِتْر عائشة رضي الله عنها في المسجد الجامع ، تُكَلِّم الناس من وراء السِّتر ، وتُسأل من ورائه . اهـ .
وليس هذا مختصًا بأمهات المؤمنين بل كانت النساء إذا تعلّمن أو عَلّمن يكون ذلك من وراء حجاب . ففي ترجمة الحرّة البسطامية: وكان يُقرأ عليها من وراء السِّتر .
وكانت النساء يَكُنّ من وراء الستور .ففي المسند عن عبد الله أبي عبد الرحمن قال: سمعت أبي يقول: جاء قوم من أصحاب الحديث فاستأذنوا على أبي الأشهب ، فأذن لهم فقالوا: حَدِّثنا . قال: سلوا . فقالوا: ما معنا شيء نسألك عنه ، فقالت ابنته - من وراء السِّتْر -: سَلُوه عن حديث عرفجة بن أسعد أُصيب أنفه يوم الكُلاب .
والشواهد كثيرة على أن مجالس سلف هذه الأمة وخيارها لم تكن مفتوحة على بعض بل كان بينها السّتور .كما أن نساء هذه الأمة لم يَكنّ يتعلّمن أو يَتعلّمن إلا من وراء حجاب وسِتر .
والله تعالى أعلم .
(...السؤال...) -
هناك من النساء من هن اشد ثباتا من الرجال.. طبعا لا ترضى بالاختلاط المطلق..لكن الاختلاط في حد ذاته ليس محرما
الاختلاط له ضوابطه وشروطه..وإلا لمنع الاختلاط في المسجد الحرام وما يحدث في المسجد الحرام
لماذا لم تتكلم عن الاختلاط في الأسواق..لماذا لم تتكلم عن الاختلاط الحاصل في جامعة قطر..أم أن اختلاط"ايزك"حرام واختلاط الدنيا كلها حلال...
وما هي ضوابط الاختلاط في الشرع ؟
الجواب:
أولًا: لا يجوز الاحتجاج بأفعال الناس على أمر مِن الأمور ؛ لأن أمور الناس تُحكَم بالشرع وليس الشرع هو الذي يُحكَم بأفعال الناس .
فالشرع هو الحاكم على الأقوال والأفعال والعقول ، وليس العكس .
ثانيا: مِن الخطأ في الاستدلال بِما يكون في الْحَرَم ؛ لأن الاختلاط في الأصل ممنوع ، سواء في الحرم أو في غيره .