فهرس الكتاب

الصفحة 6884 من 8206

وأما"الحنابلة"فليست فِرقة ، بل هُم أتْبَاع الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله ، ومن كان على مذهبه ، واشْتَهَر عنهم منابذتهم لأهل البِدَع ، حتى في القرون الْمُتقدِّمَة ، ولا غرابة فالإمام أحمد رحمه الله ثَبَت يوم الْمِحنَة - بِتثبِيت الله له - وقَمَع الله بِه البِدعة ، ونصَر به السُّنَّتة ؛ فصار يُعرف بـ"إمام أهل السنة".

وأتْبَاع المذاهب الأخرى يُنسبون إليها ، فأتباع مذهب أبي حنيفة يُقال لهم: الأحناف ، أو الْحَنَفيِة .

وأتْبَاع مذهب الإمام مالك يُقال لهم: المالِكيّة .

وأتْبَاع مذهب الإمام الشافعي يُقال: الشافعية .

وأما وصْف"الحشوية"فهو مما وصَفَتْ به الْمُبْتَدِعَة أهلَ السنة !

ويَعنون به أنهم حَشْو وزيادة في الوجود !

وهذه طريقة أهل الجاهلية الذين كانوا يُسمّون مَن أسْلَم"صابئا"!

قال ابن القيم:

ومن العجائب قولهم لمن اقتدى = بالوحي مِن أثَر ومِن قُرآن

حَشَوية يَعنون حَشْوًا في الوُجو = د وفَضْلة في أمة الإنسان

ويظن جِاهلم بأنهم حَشْوًا = رَبّ العباد بِداخل الأكوان

إذ قولهم فوق العباد وفي السما = ء الرب ذو الملكوت والسلطان

ظن الحمير بأن (في) للظرف والـ = رحمن مَحْوِيّ بِظَرْف مَكان

كم ذا مُشَبِّهة وكَم حَشوية = فالبُهْت لا يَخفى على الرحمن

يا قوم إن كان الكتاب وسُنة الْـ = مُختار حَشْوًا فاشهدوا ببيان

إنا بحمد إلهنا حَشوية صِرف = بلا جَحْد ولا كتمان

تَدْرُون مَن أولى بهذا الاسم = وهو مناسب أحواله بِوزان

مَن قَد حَشَى الأوراق والأذهان مِن = ِدع تُخَالِف مُوجب القرآن

هذا هو الْحَشَويّ لا أهل الحديث = أئمة الإسلام والإيمان

قال ابن أبي عيسى في شرح النونية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت