فهرس الكتاب

الصفحة 6931 من 8206

ثانيها: أن يُهمَّش ويُلغَى دَور العلماء .. وقد رَفَع الله شأن العلماء ، وأعْلى قَدْرَهم ، فقال تعالى: (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ) .

ثالثها: أنّ يُسأل الْجَاهِل ، لأن هذا القول مآله أن يَكون الناس كلهم فقهاء علماء !وقد أمَر الله بِسؤال أهل العِلْم والصَّدُور عنهم . قال تعالى: (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) .

رابعها: أن العِلْم حِمْل ثقيل ، وليس بالأمر اليسير .ولذا فإن علماء الأمة قليل إذا ما قُورِنوا بمجموع الأمة .

خامسها: أنه لا يجوز الملام في الكِتاب والسنة إلاَّ عَن عِلْم .قال الإمام الشاطبي:"فإن القرآن والسنة لما كان عربيين لم يكن لينظر فيهما إلا عربي ، كما أن من لم يعرف مقاصدهما لم يَحِلّ له أن يتكلم فيهما ، إذ لا يصح له نظر حتى يكون عالما بهما ، فإنه إذا كان كذلك لم يختلف عليه شيء من الشريعة".

سادسها: أن العلماء أعلم بِدِين الله وأعْرَف ، وقد اسْتَشْهَد الله بهم على أعظم مَشْهود ، وهو تَوحيده سبحانه وتعالى ، وقَرَن شَهادته بِشهادتهم ، فقال تبارك وتعالى: (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) .

قال الإمام القرطبي في تفسير قوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت