فهرس الكتاب

الصفحة 6933 من 8206

وبعض المسائل يَكون في المذهب الواحد فيها أكثر مِن قَول .. فمثلا: بعض الأقوال في بعض المذاهب تترَدَّد بين القول بالجواز والقول بالتَّحْرِيم !وقد يَكون في المذهب الفقهي الواحد أربعة أقوال !

فبأيّ قَول يأخذ الْمُسْتَفْتِي ؟!والْمُسْتَفْتِي عادة ليس عنده مِن الفقه ما يُؤهِّله للترجيح بين الأقوال ، ولا عَرْض الأدلة ونقد الضعيف ، ومعرفة القواعد والأشباه والنظائر ، وغير ذلك مِن وجُوه الاستدلال والترجيح ..

فإذا لم يَتِمّ الترجيح له مِن قِبَل مُخْتَصّ لم يَتَبيَّن له وَجْه الصواب !ولا أقصد بذلك من كان طالبا للعِلْم وعنده زاد من الفقه يُؤهِّله لذلك .. بل أقصد عامة الناس ، وهم الأكثر ، وهم السواد الأعظم في الأمة .

وبعض المسائل الفقهية قد تصل الأقوال فيها إلى عشرين قولا !خذ على سبيل المثال: تعيين الصلاة الوسطى ، فيها ما يَقرب من عشرين قولا !و الْمُسْتَفْتِي يسأل عن الصلاة الوسطى .. فهل نَسُوق له العشرين قَولًا ، ثم نَدَع له الاخْتِيار ؟!

وهل مَن أمْضى عُمُره في طَلب العِلْم والبحث والتفتيش عن مسائله كالذي لَم يُمضِ فيه سِوى ساعات قليلة مِن يوم أو مِن بعض يوم ؟!

وقال الأخ: [علينا أخي أن نكتب في الجهاد والشهادة والصبر والثبات على الدين] أقول: هذا ليس بِجَيِّد مِن وُجوه:

الأول: أن حَصْر الكِتابات على هذا مِن شأنه إيجاد أجيال جاهلة بِدينها ، بل بِفرائض دِينها . وقد حدّثني أستاذ جامعي في دولة عربية أن بعض الْمُتَقَدِّمِين للكليات الشرعية لا يَعرف كم عدد أركان الإسلام !وهذا واقع لا يُنْكَر ! وبِقدر ما هو مُضْحِك إلاَّ أنه مؤلِم ..

الثاني: أن دِين الله كامل - كما تقدّم - ويجب ألأخْذ بِه كله ، لا أن يُجزَّأ ..

الثالث: أن أوّل ما نَزَل ( اقرأ ) كما قال الأخ .. ومِن أوّل ما نَزل ( الْمُدّثِّر ) .. وفيها البراءة مِن الأوثان والأصنام وأهلها .. وفيها الحث على الصبر على الدعوة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت