وأما إيراد مثل هذه القصص فإن العلماء يتسمّحون في إيراد القصة ، لأنه لا يؤخذ منها حُكم ، وإنما قد يكون فيها عِبرة وعِظة .
وكثيرا ما يُورِد المفسِّرون قصصا للعِظة والعِبرَة ، وكذلك ما يُورِده كثير من المؤرِّخين ، ثم يُوكِلون عهدتها إلى ناقليها ، ولا يَجزمون بشيء في مثل هذه القصص .
والله تعالى أعلم .
(...السؤال...)
أرجور الرد على هذه الشائعة بسرعة
حول ما قيل في مسخ فتاة أهانت القرآن
(...الجواب...)
أما وقوع المسخ فهو غير مُستغرب .
وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بوقوع المسخ في هذه الأمة
وأما هذه الصورة التي تناقلها الناس فلا تُصدّق حتى تثبت صحّة الخبر ، فإن الكذب كثير ، وبإمكان أصحاب التصميم العبث بالصور من خلال برامج مُعينة ، فتجعل الدِّيك فيلًا ! والرجل امرأة ! وهكذا !
وكم شاهدنا من الصور من مثل ذلك .وقد يستغل أعداء الإسلام مثل هذه الصورة خاصة إذا كانوا هم من ركّبوها ليضحكوا على المسلمين بذلك . فلا بد من التّثبّت في مثل هذه القصص والحوادث .
وأما الاستهزاء بالدين وشعائر الإسلام فهو سبب للعذاب ، وقد نقل العلماء قديما وحديثا قصص وحوادث من مثل ذلك ، فمن ذلك:
ما رواه الخطيب البغدادي من طريق سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني قال: سمعت أبا يحيى زكريا بن يحيى الساجي قال: كنا نمشي في أزقّة البصرة إلى باب بعض المحدِّثين ، فأسرعنا المشي وكان معنا رجل ماجِن مُتّهم في دينه فقال: ارفعوا أرجلكم عن أجنحة الملائكة لا تكسروها ، كالمستهزىء ! فما زال من موضعه حتى جَفّت رجلاه وسقط .