فهرس الكتاب

الصفحة 6959 من 8206

ففي الصحيحين عن أنس رضي الله عنه أنه قال: ولا مَسَسْت خَزَّة ولا حريرة ألْين مِن كَفّ رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وفي رواية لمسلم: ولا مَسَست شيئا قط ديباجا ولا حريرا ألْين مَسًّا مِن رسول الله صلى الله عليه وسلم

وفي صحيح ابن حبان من حديث عائشة رضي الله عنها: ما مَسَّت كَفّه كَفّ امرأة قط .

وقالتْ رضي الله عنها: عائشة قالت إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي ، وأني لَمُعْتَرِضَة بين يَديه اعْتراض الجنازة ، حتى إذا أراد أن يُوتر مَسَّنِي بِرِجْله . رواه الإمام أحمد والنسائي ، وأصله في الصحيحين .

فهذه الأحاديث وغيرها جاء فيها ذِكْر ( الْمَسّ ) والمراد به مُجرّد اللمس ، كما هو ظاهر غاية الظهور في هذه النصوص .

وقد يكون المسّ باليد وقد يكون بالرِّجْل ، كما في الأحاديث السابقة .

بل جاء النهي عن الملامسة في البيع ، ويُراد به اللمس دون غيره من المعاني .

الوجه الثالث:

يلزم مِن قوله أن يُجيز كل ما هو دون المسيس الذي فَسَّر به الحديث ، فإذا كان السلف فَسَّروا المسيس الوارد في القرآن بالجماع ، فيلزم مِن قوله جواز كل ما دون ذلك مِن قُبْلَة وضمّ ومسّ لِجميع الجسد !

لأنه يقول: (وعلى ذلك فالراجح الصحيح الموافق للقرآن وصحيح السنة هو تفسيرها بالجماع)

فيلزمه القول بِجواز كل ما دون الجماع !

وهذا لا يقول به عاقل فضلا عن مسلم ، فضلا عن طالب علم !

مع أنه ناقض نفسه بعد ذلك بِقوله: (أما المصافحة بشهوة فهي حرام بالاتفاق) !

فكيف يقول بِحرمتها ، مع أنه رجّح أن المراد بالمس في الحديث هو الْجِماع ؟!

وإذا فَرَّق بين المسّ بشهوة وبِغير شهوة فعليه الدليل على هذا التفريق .

والصحيح أنه لا فَرْق بين أن يكون مس المرأة الأجنبية بِهوة أو بِغير شهوة .

الوجه الرابع:

أن أهل الاختصاص صَحّحوا حديث"واليد زناها اللمس"، فقد صححه غير واحد من أهل العلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت