وأما القائلين بعدم الوجوب فحجتهم أن الأصل في التعامل بالبيع والشراء مع أهل الكتاب هو الجواز ولا دليل على المنع, كما أن النبي (ص) كان يسمح لليهود بالمتاجرة في المدينة وهم محاربين!, وأن هذه التوكيلات الشرقية لشركاتهم كمكدونالز وبيبسي إنما هي وسيط يستخدم اسم الشركة الأم فقط مقابل مبلغ من المال يدفع لها, بينما العمالة التي تديرها مسلمون مئة بالمئة! وإذا قاطعنا هذه الشركات إنما نقطع أرزاق إخواننا المسلمين ونوقع بهم الضرر والمقابل ضعيف ألا وهو قطع المبلغ الذي تدفعه هذه الشركات الوسيطة للشركات الأمريكية واليهودية الأم.
وأن مقاطعة السلع لا تجب إلا إذا أوجبها ولي أمر المسلمين"والذي صار اليوم كالعنقاء!", فيمنع استيراد هذه السلع من الأساس, وفي هذه الحالة يأثم من يحاول أن يشتريها لأن طاعة ولي الأمر واجبة.
فما هو من وجة نظر فضيلتكم القول الفصل في هذه المسألة؟
(...الجواب...)
بالنسبة لِمقاطعة بضائع الكفار الْمُحارِبين من يهود ونصارى وغيرهم ، هو استخدام الْمُمْكِن مِن وسائل إضعاف العدو ، وأوّل من فَعَل ذلك هو ثمامة بن أثال رضي الله عنه - سيد بني حنيفة - فَعَله مع كُفار مكة .
وفَعَل ذلك ابتداء بِنْفِسه أوّل ما أسلَم دون أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم .
فَدَلّ ذلك على أن مثل هذا الفعل هو مُجرّد خِيار ، ولا يقع فيه الافْتيات على ولي أمر المسلمين .
وسبق رأي هنا:
كما سبق بيان حكم مقاطعة المنتجات الأمريكية واليهودية
أما ما يُقال عن"التوكيلات الشرقية لشركاتهم"فإنه غير صحيح .
أما لِماذا ؟
فمن وُجوه:
الأول: أن تلك الشركات تأخذ نصيبها من تلك التوكيلات .