الثاني: أن تلك الشركات الغربية تُلزِم وكلاءها بشراء منتجاتها ، سواء كان ذلك في اللحوم أو البطاطس ، أو المواد الخام التي تدخُل في صُنع مُنتجاتها .
وقد قام المزارِعون الفرنسيين بالاحتجاج والتظاهر على إحدى الشركات الأمريكية التي تستورد منتجاتها من بِلادها الأم ! لأن ذلك يضرّ بالمزارعين الفرنسيين !
الثالث: أن بعض تلك الشركات الغربية تمنع تصرّف أصحاب التوكيلات الشرقية من التصرّف في بعض أموالها !
فقد قامت إحدى التوكيلات الشرقية بِمحاولة لِحفظ ماء الوجه بِالدعوة للتبرّع بِمبلغ بسيط لإخواننا في فلسطين ، فقامت الشركة الأم - الغربية - بِمنع الوكيل الشرقي مِن ذلك !
الرابع: ثبوت جدوى ذلك ، وأنه ليس ضعيف الأثر ، ففي بعض الْمُدن التي قوطِعت فيه بعض تلك الشركات الغربية ، تم إغلاق بعض الفروع لتلك الشركات المعادية للإسلام .
الخامس: أنه إذا لم تُقاطَع تلك الشركات بهذه الْحُجّة ، فلن يَتِم مُقاطَعة بضاعة يهودية أو صليبية بهذه الحجة !
وقد رأينا من يدعو إلى رفع المقاطعة عن بعض الشركات الدانمركية بِحجّة أنها فروع ، أو توكيلات ، أو أنه ليس لها ذَنْب !
فيَعود الأمر - كما قال بعض الفضلاء - في الأخير على مُقاطَعة الصحيفة التي نشرت الإساءات ! وهي صحيفة لم نسمع بها قبل ذلك اليوم ، وبالتأكيد لم ندفع أموالا لشرائها !
والسؤال الآن:
ماذا لو كان ذلك السبّ وقع على آبائنا ؟
وماذا لو وقع على حاكم مِن الْحُكّام ؟
كيف ستكون ردّة الفِعل ؟
وكم هي درجة المقاطَعة ؟ وأنواعها ؟!
وأما استصحاب الأصل في البضائع اليهودية والصليبية ! فهو وارد في غير حال الْحَرب وقصد إضعاف العدو .
والقول بمشروعية تلك المقاطعة هو أقلّ ما يُقال في حقّ نُصرة إخواننا وأهلينا المستعفين مما نستطيعه .
أما القول بِعدم جواز مُقاطَعة تلك البضائع فهو يُقابِل القول بِوجوب مُقاطعتها !