كان أبو موسى رضي الله عنه موضع ثقة الرسول وحبه, وموضع ثقة خلفائه واصحابه وحبهم...
ففيحياته عليه الصلاة والسلام ولاه مع معاذ بن جبل أمر اليمن..
وبعد وفاة الرسول عاد الى المدينة ليجمل مسؤولياته في الجهاد الكبير الذي خاضته جيوش الاسلام ضد فارس والروم..
وفي عهد عمر ولاه أمير المؤمنين البصرة..
وولاه الخليفة عثمان الكوفة..
وكان من أهل القرآن, حفظا, وفقها, وعملا..
ومن كلماته المضيئة عن القرآن:
"اتبعوا القرآن.."
ولا تطمعوا في أن يتبعكم القرآن"..!!"
وكان من اهل العبادة المثابرين..
وفي الأيام القائظة التي يكاد حرّها يزهق الأنفاس, كنت تجد أبا موسى يلقاها لقاء مشتاق ليصومها ويقول:
"لعل ظمأ الهواجر يكون لنا ريّا يوم القيامة"..
وذات يوم رطيب جاءه أجله..
وكست محيّاه اشراقة من يرجو رحمة الله وحسن ثوابه.ز
والكلمات التي كان يرددها دائما طوال حياته المؤمنة, راح لسانه الآن وهو في لحظات الرحيل يرددها.ز
تلك هي:
"اللهم أنت السلام..ومنك السلام"
(...الجواب...)
أولًا: قصة التحكيم مشهورة .. إلا أنه أدخِل فيها ما ليس منها ، بل بعض ما يُقال فيها كذب وباطل
قال الإمام ابن العربي في قصة التحكيم وذِكر ما قيل عن أبي موسى وعمرو بن العاص رضي الله عنهما - ما نصّه:
هذا كله كذب صُراح ، ما جَرى منه حرف قطّ ، وإنما هو شيء أخبر عنه الْمُبْتَدِعة ، ووضَعَتْه التاريخية للملوك ، فتوارثه أهل المجانة والمجاهرة بمعاصي الله والبِدَع .
وإنما الذي روى الأئمة الثقات الأثبات أنهما لَمَّا اجتمعا للنظر في الأمر - في عُصبة كريمة من الناس منهم ابن عُمر ونحوه - عَزَل عمروٌ معاوية .
ثم ذَكَر ابن العربي ما رواه الدراقطني بسنده إلى حُضَين بن المنذر ، وهو مِن خواصّ علي رضي الله عنه ، وما كان من أمْر عمرو بن العاص وأبي موسى ، وأنهما جعلا الأمر في النَّفَر الذين توفِّي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راضٍ .