فهرس الكتاب
أما قولك: الابتعاد عن المواجهة , إذًا ما هي فائدة القرآن إذا لم يكن هناك صدع بالحق وتسفيهًا لأحلام الطواغيت , وعيب آلهتهم , وبيان ما هم فيه من ضلال والله يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم: (( واصدع بما تؤمر ) )ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يصدع بالتوحيد وأن يأمر قومه بنبذ عبادة الأصنام وعبادة الله وحده , ولماذا أُُُخُرج النبي صلى الله عليه وسلم والمهاجرين من ديارهم إلا بسبب المواجهة والصدع بالتوحيد , فلم يرضى منهم الكفار ذلك ولن يرضى الطواغيت إلا بالطرد والسجن والقتل لكل من عاب آلهتهم وسفه أحلامهم , ولست أقصد هنا المواجهة المسلحة فهذه لها شروطها , ولكن بيان العقيدة الصحيحة في الأحداث وعدم الخوف ودس الرؤوس في التراب وتحمل الأذى في سبيل الله والصدع بالحق , لأن السكوت رضا بالباطل وتلبيس على الأمة في دينها , والعلماء هم أولى من يصدع بالحق لأنهم هم ورثة النبوة ..