فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 8206

وعن أبي وائل أن حذيفة رأى رَجُلًا لا يُتِمّ رُكُوعه ولا سُجُوده ، فلما قَضَى صَلاته قال له حذيفة: مَا صَلَّيْتَ ، قال: وأحْسَبُه قال: لو مُتّ مُتّ على غير سُنة محمد صلى الله عليه وسلم . رواه البخاري .

وبعد العَمَل إما أن يُسمِّع بِعَمَلِه ، أو يُعجَب بِعَمَله ، أو يأتي بِما يُحبِطه مِن الشِّرْك .ولذا قال عليه الصلاة والسلام: مَن سَمَّع سَمَّع الله به ، ومَن رَاءَى رَاءَى الله بِه . رواه البخاري ومسلم .

قال العِزّ بنُ عبدِ السَّلام: الرِّياء أن يَعْمَل لِغَيْر الله ، والسُّمْعَة أن يُخْفِي عَمَلَه لله ، ثم يُحَدِّث بِه الناس . أو يَكون ذَهَاب الْحَسَنات بِظُلْم الناس ، وظُلْم النَّاس سَبَب لِذَهَاب الحسنات في الآخِرة .

ولو كان ذلك الظُّلْم مِن والِدٍ على وَلَدِه ، أو مِن زَوج على زَوْجَتِه .. فقد جاء عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: يُؤخَذ بِيَدِ العَبْد أوْ الأمَة يَوْم القِيَامَة فيُنْصَب على رُؤوس الأوَّلِين والآخِرِين ، ثم يُنادِي مُنَادٍ: هذا فُلان بن فُلان ، مَن كَان لَه حَقّ فَلْيَأتِ إلى حَقِّه ؛ فَتَفْرَح الْمَرْأة أن يَدُور لَهَا الْحَقّ عَلى أبِيهَا ، أوْ عَلى زَوْجِهَا ، أوْ عَلى أخِيهَا ، أوْ على ابْنِهَا ، ثُمّ قَرأ ابنُ مَسْعُود: (فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ) .

ولَو كان الظُّلْم أو الأذى باللسَان .. لَكان مُذْهِبًا للحَسَنَات ، روى الإمام أحمد والبخاري في الأدب المفرد والحاكم - وصحَّحه - مِن حديث أبي هريرة أنه قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: إنَّ فُلانة تَصُوم النهار ، وتَقُوم الليل ، وتَفعل ، وتَصَّدَّق ، وتُؤذي جِيرانها بِلِسَانِها . فقال: لا خَير فيها ، هي في النار . قيل: فإنَّ فَلانة تُصَلي المكتوبة ، وتَصوم رمضان ، وتَتَصَدَّق بأثْوارٍ مِن أقِط ، ولا تؤذي أحَدًا بِلِسَانِها . قال: هي في الجنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت