فهرس الكتاب

الصفحة 7006 من 8206

وعندما دل الله المؤمنين على التجارة لم يدلهم على تجارات الدنيا بل دلهم على طريق الجهاد الذي فيه التجارة مع رب العالمين (( يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون ) )فهل الذي يبحث عن الطريق الذي دل الله عليه عباده المؤمنين يعتبر لم ينجح في حياته وهارب من الحياة ,هل الهارب من الله إليه من الفاشلين في حياتهم العملية , وقد سمى الله عز وجل الذين قد مُتع الدنيا على الجهاد من الفاسقين وعدّ هذه المُتع وان كانت من المباحات من المقعدات والمثبطات عن الجهاد قال تعالى: (( قل إن كان أباؤكم وأبنائكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال أقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين ) )فأي خير في دنيا تقعد عن الفوز بالشهادة والرفعة في الدنيا والآخرة , ثم أي نجاح تتكلم عنه هل هو أن تحصل على الدكتوراه وأن تكون في وظيفة مرموقة , فقل لي بربك ماذا قدم الناجحون في دنياهم لدينهم فكم نرى من الناجحين من لم ينجح في التعامل مع رب العلمين , فالميزان عند الله ليس بشهادة تعلق في إطار جميل في مدخل المنزل , بل بالتقوى ورب أشعث أغبر مدفوع بالأبواب ذو طمرين لو أقسم على الله لأبره , والصحابة رضوان الله عليهم سطروا الملاحم في التاريخ بدمائهم وليس بشهاداتهم , بل بحثوا عن الشهادة الحقيقية وهي دمائهم التي يعبرون بها عن صدقهم مع الله ..

قال الشيخ: هذا أنتم تبحثون عن ما يؤيد أفعالكم وتنسون الأدلة الأخرى ..

قال الشاب: وهل أفعال المجاهدين خارجة عن إطار الشرع أم أنها أصل من أصوله , ثم ما هي الأدلة التي غفل المجاهدون عنها ؟ ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت