فهرس الكتاب
قال الشاب: إن الإمام الذي ذكرت أنه يجب طاعته يمنع الجهاد ويا ليته اكتفى بالمنع بل يعاقب كل من ذهب إلى الجهاد أو يدعوا إليه بالسجن والجلد , والحجاج بن يوسف على ظلمه وجوره وعسفه للرعية كان قائمًا بالجهاد آمرًا به معاقب من تخلف عنه , فهل أحق بالطاعة إمامك أم الحجاج بن يوسف , وقد خرج عليه جلة من العلماء من السلف الصالح مثل سعيد بن جبير والشعبي وغيرهم , وأين الدليل في أنه لابد من استئذان الإمام في الجهاد إذا كان الجهاد فرض عين وكان الإمام معطلا للجهاد , فلا إمام إلا بالجهاد وما أعطاه المسلمين بيعتهم وطاعتهم إلا ليدفع عنهم عدوهم ويقسم بينهم فيئهم ويقيم لهم أمور دينهم ودنياهم , وهذا سلمة بن الأكوع رضي الله عنه عندما أُخذت لقاح النبي صلى الله عليه وسلم , خرج وحده في أثر القوم ولم يستأذن النبي صلى الله عليه وسلم , بل مدحه النبي صلى الله عليه وسلم وأكرمه أن أردفه خلفه على ناقته , وهذا أبو بصير رضي الله عنه عندما هرب من المشركين التجأ إلى الجبال على ساحل البحر وبدأ يهاجم قوافل قريش التجارية ولم يستأذن النبي صلى الله عليه وسلم وهو الإمام في ذلك الوقت , والأمر في هذا الوقت لا يلزم فيه إذن الأمام وقد قال الفقهاء إذا فوت الاستئذان المقصود فلا يستأذن الإمام فكيف الاستئذان مِن مَن عطل الجهاد ووالىَ أعداء الله , والحكام في هذا الزمان قد جمعوا بين التعطيل والمنع فهم أحق من تسل عليهم السيوف حتى يستقيموا على أمر الله ..
قال الشيخ: إن الرايات التي تطالبنا أن نذهب للجهاد معها غير واضحة ..