فهرس الكتاب
قال الشاب: قال تعالى: (( وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا قالوا لو نعلم قتالًا لاتبعناكم ) )فهذه حجة من لا يريد الجهاد ولا الخروج في سبيل الله والله هو أعلم بخفايا النفوس ولذلك أنزل هذه الآية لعلمه أنه سيأتي أقوام يقولون مثل مقولة المنافقين السابقين وهل يذبح من يُذبح من البشر في الديار التي تزعم أن الراية فيها غير واضحة إلا لأنهم مسلمون والله يقول: (( وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر ) )فرابط النصرة هو الدين وليس الدم أو اللون أو البلد ..
قال الشيخ: الذهاب للجهاد في هذه الأيام محرقة ومهلكة للشباب , والشباب هم ثروة الأمة الحقيقية فكيف تريدنا أن نزج بالشباب في محارق رهيبة , والحرب اليوم ليست بسيف ورمح بل بطائرات وقاذفات وقنابل , ثم ألا ترى المجاهدين يباعون كما يباع الرقيق , ويوضعون في أقفاص الحديد كالحيوانات فهل نقول للشباب أذهبوا كي يكون مصيركم مثل هؤلاء ..
قال الشاب - بعد أن زفر زفرة من صدره-: والله إني أعجب منك , هل إرسال النبي صلى الله عليه وسلم لسراياه وفيها صفوة الأمة وخير القرون محرقة ومهلكة , فمعلوم لمن عنده مسكه من عقل أن الحرب ليس فيها إلا القتل والجراح والأسر ، والله يقول: (( فيقتلون ويقتلون وعدًا عليه حقًا في التوراة و الإنجيل والقرآن ) )فأخبر المجاهدين أنهم إذا أتموا بيعهم له فإن الثمن هو قبض أرواحهم ومهجهم بالقتل في سبيل الله ..