فهرس الكتاب

الصفحة 7030 من 8206

وأخرج عن الأعمش أنه كان إذا أراد أن يُحَدِّث على غير طُهر تيمم . وقال الأعمش عن ضرار بن مرة قال: كانوا يكرهون أن يُحَدِّثوا على غير طُهر .وسأل رجل ابن المبارك عن حديث وهو يمشي ، فقال: ليس هذا من توقير العِلْم .

الوجه الثالث: أنه أراد أن ينتهج منهج المعتزلة ! الذين قدّموا العقل على النقل ! وأي عقل سيكون حاكما على النصوص ؟وأهل السنة حَكَّموا النقل في العقل ، والمعتزلة عَكَسُوا ذلك ! فَحَكَّموا عقولهم في نصوص الوحيين . وردّوا الأحاديث الصحيحة بهذه الطريقة !

وأي عقل سيكون حاكما على عقل محمد صلى الله عليه وسلم ، وعلى عقول علماء الأمة على مدى أكثر من ألف عام ؟

وكنت أشرت إلى شيء من ذلك هنا

الوجه الرابع: أن تلك الأحاديث التي انتقدها ليست محلّ انتقاد .

أما لِمَاذا ؟ فلأن فعله عليه الصلاة والسلام تشريع للأمة ، والأمة قد أُمِرت أن تَقْتَدي به عليه الصلاة والسلام فيما يَدخله الاقتداء .

ولو أردنا أن نَطْرح كل ما يَرى - هو أو غيره - أن فيه مَنْقَصَة لرسول الله صلى الله عليه وسلم لطرحنا جملة مِن أحاديث الطهارة ، ومِن أحاديث النكاح ، بل ومن كثير من أبواب الدِّين !فيأتي من يَرى أن الكلام عن قضاء الحاجة وعن النِّكَاح مَنْقَصَة !

وهذا منهج يَهودي !

إذ قالت اليهود - حسدا من عند أنفسها - لِسَلْمَان رضي الله عنه: قد علمكم نبيكم صلى الله عليه وسلم كل شيء حتى الخراءة ! قال: أجل ! لقد نهانا أن نستقبل القبلة لغائط أو بول ، أو أن نستنجي باليمين ، أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار ، أو أن نستنجي بِرَجِيع أو بِعَظْم . رواه مسلم .

وأما بيان ذلك في الأحاديث التي أوردها كما يلي:

1 -"أتى على سباطة بني فلان فبال قائما"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت