فهرس الكتاب

الصفحة 704 من 8206

لعل سبب ذلك ما رواه أبو داود عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح جاءه العباس بن عبد المطلب بأبي سفيان بن حرب ، فقال له العباس: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل يحب هذا الفخر ، فلو جعلت له شيئا . قال: نعم . من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، ومن أغلق عليه بابه فهو آمن .

هل تميّز أبو سفيان بشيء عن الناس ؟؟

طالما أن من أغلق عليه بابه فهو آمن ؟؟

إلا أنه فن تأليف القلوب

وفن كسبها

الموقف الثاني:

عن أبي هريرة رضيَ اللّه عنه قال: بَعث النبيّ صلى الله عليه وسلم خيلًا قِبلَ نجدٍ ، فجاءت برجل من بني حنيفةَ يقال له: ثُمامة بن أُثال , فرَبطوهُ بسارية من سواري المسجد ، فخرج إليه النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: ماذا عندَك يا ثمامة ؟

فقال: عندي خيرٌ . يا محمدُ إن تَقتلني تَقتلْ ذا دم ! وإن تُنعِم تنعم على شاكر , وإن كانت تريدُ المالَ فسلْ منه ما شئتَ .

فتُرِكَ حتى كان الغَد ثم قال لهُ: ما عندَك يا ثمامة ؟

فقال: ما قلتُ لك: إن تُنعِم تنعم على شاكر.

فتركه حتى كان بعدَ الغدِ فقال: ما عندك يا ثمامة ؟

فقال: عندي ما قلت لك .

فقال: أطلقوا ثمامة .

فانطلَقَ إلى نخلٍ قريبٍ من المسجدِ فاغتسلَ , ثم دخل المسجدَ ، فقال: أشهد أن لا إلهَ إلاّ الله , وأشهد أنّ محمدًا رسول الله .

يا محمد ! واللّهِ ما كان على الأرض وجهٌ أبغضَ إليّ من وَجهِك , فقد أصبحَ وَجهُكَ أحبّ الوجوهِ إليّ .

واللّهِ ما كان من دِينٍ أبغضَ إليّ من دِينك , فأصبح دينك أحبّ الدّين إليّ .

واللّهِ ما كان من بلد أبغضَ إليّ من بلدك , فأصبحَ بلدُكَ أحبّ البلاد إليّ .

وإن خَيلَكَ أخذتني , وأنا أُريد العمرةَ , فماذا ترى ؟ فبشّره رسول الله صلى الله عليه وسلم , وأمَرَه أن يَعتمر.

فلما قدِمَ مكة قال له قائل: صَبوت ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت