قال: لا والله , ولكن أسلمتُ مع محمدٍ رسول اللّهِ صلى الله عليه وسلم , ولا واللّهِ لا يأتيكم من اليمامَةِ حَبةُ حِنطة حتى يأذَن فيها النبيّ صلى الله عليه وسلم . متفق عليه .
أي شيء كلّف هذا الموقف ، وهذا التحوّل من البغض إلى الحُبّ ؟؟
الموقف الثالث:
عن ابن شماسة المهري قال: حضرنا عمرو بن العاص ، وهو في سياقة الموت ، فبكى طويلا ، وحوّل وجهه إلى الجدار ، فجعل ابنه يقول:
يا أبتاه أما بشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا ؟ أما بشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا ؟
قال: فأقبل بوجهه فقال: إن أفضل ما نعد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله . إني قد كنت على أطباق ثلاث:
لقد رأيتني وما أحد أشد بغضًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم منّي ، ولا أحب إلي أن أكون قد استمكنت منه فقتلته ، فلو متّ على تلك الحال لكنت من أهل النار .
فلما جعل الله الإسلام في قلبي أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: ابسط يمينك فلأبايعك ، فبسط يمينه . قال: فقبضت يدي .
قال: مَالَكَ يا عمرو ؟
قال قلت: أردت أن أشترط .
قال: تشترط بماذا ؟
قلت: أن يغفر لي .
قال: أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله ، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها ، وأن الحج يهدم ما كان قبله ، وما كان أحد أحب إلي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا أجلّ في عيني منه ، وما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إجلالا له ، ولو سُئلت أن أصفه ما أطقت ؛ لأني لم أكن أملأ عيني منه ولو متّ على تلك الحال لرجوت أن أكون من أهل الجنة .
ثم ولينا أشياء ما أدري ما حالي فيها ، فإذا أنا متّ فلا تصحبني نائحة ولا نار ، فإذا دفنتموني فشنوا علي التراب شنًّا ، ثم أقيموا حول قبري قدر ما تنحر جزور ويقسم لحمها ، حتى أستأنس بكم ، وأنظر ماذا أراجع به رسل ربي . رواه مسلم .
سبب إسلامه رضي الله عنه:
وبعد إسلامه: