فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 8206

وقال آخر: إني لحريص على الدنيا إن جلست حتى أفرغ منهن ، فرمى ما في يده ، فحمل بسيفه ، فقاتل حتى قتل .

وفي صحيح البخاري من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد: أرأيت إن قُتلت فأين أنا ؟ قال: في الجنة . فألقى تمرات في يده ، ثم قاتل حتى قُتل .

وفي يوم أُحد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين . فقام عمرو بن الجموح ، وهو أعرج ! فقال: والله لأقحزن عليها في الجنة ، فقاتل حتى قُتل .

وهذا رجل آخر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يجود بنفسه فلا يرضى لها ثمنًا دون الجنة

عن أنس رضي الله عنه قال: غاب عمي أنس بن النضر عن قتال بدر ، فقال: يا رسول الله غِبتُ عن أول قتال قاتلتَ المشركين ، لئن الله أشهدني قتال المشركين ليرين الله ما أصنع . فلما كان يوم أحد ، وانكشف المسلمون قال: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء - يعني أصحابه - وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء - يعني المشركين - ثم تقدم ، فاستقبله سعد بن معاذ فقال: يا سعد بن معاذ الجنة ورب النضّر ، إني أجد ريحها من دون أحد . قال سعد: فما استطعت يا رسول الله ما صنع .

قال أنس: فوجدنا به بضعا وثمانين ضربة بالسيف ، أو طعنه برمح ، أو رمية بسهم ، ووجدناه قد قُتل ، وقد مثل به المشركون ، فما عرفة أحد إلا أخته ببنانه .

قال أنس: كنا نرى أو نظن أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه ( الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ) إلى آخر الآية . رواه البخاري ومسلم .

بل تعال لترى من يتمنّى أن يُقتل ويُمثّل به بعد موته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت