وعند ابن حبان من حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: عشرة في الجنة: أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة وعلي في الجنة والزبير في الجنة وطلحة في الجنة وابن عوف في الجنة وسعد في الجنة وسعيد بن زيد في الجنة وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة .
وذِكر العشرة في الأحاديث مشتَهِر جدا .
وأما الجهالة الثانية ، فالزعم أن ذلك يقتضي الحصر ! وليس فيه ما يدلّ على الحصر ولا ما يقتضيه . وذِكر العشرة إنما لِشهرة أمرهم ، ولا يعني أن غيرهم لم يُبشّر بالجنة .
ألا ترى أن نتائج النجاح الدراسي تُبرَز فيها أسماء"العشرة الأوائل"، ولا يعني أن غيرهم لم ينجح ، ولا أن غيرهم قد أخْفَق ؟!
فذِكر العشرة الأوائل في النتائج الدراسية يعني تفوّقهم ، ولا يقتضي تنقّص غيرهم ! فقد يكون من بعد هؤلاء العشرة ينزل عنهم بدرجة أو أقلّ ، ومع ذلك يكون متفوّقا ، ويكون قد نجح بدرجة"امتياز"، ومع ذلك لا يُذكر مع العشرة الأوائل !
وقُل مثل ذلك في ذِكْر"أولي العَزْم مِن الرُّسُل"عليهم الصلاة والسلام ، فإنهم خمسة مِن مجموع عدد كبير زاد على الثلاثمائة .
فهل يُقال: لِم اختُصّ هؤلاء الخمسة دون غيرهم ؟! وهل الاقتصار على ذِكر خمسة من الأنبياء يعني أن غيرهم ليس نبيا ؟!
الجواب: لا ، وإنما اختص هؤلاء الخمسة بهذه المزيّة لِصبرهم ، ولذلك قال الله تبارك وتعالى لِنبيه صلى الله عليه وسلم: (فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ) .
فذِكر العشرة الْمُبَشَّرِين بالجنة لا يعني أن غيرهم لم يُبشّر بالجنة . وقد ثبتت الأحاديث الصحيحة بإثبات البشارة لغير العشرة .
ولِنُعِد السؤال إلى الرافضة !
لِم قصرتم صُحْبَة النبي صلى الله عليه وسلم على ثلاثة أو أربعة أو على عشرة في أكثر الأحوال ؟! فقد حجّ مع النبي صلى الله عليه وسلم الجمع الغفير ، وصَحِبَه في حياته عدد كبير ..