فهرس الكتاب
وذلك لأن الرافضة تُلغي عقولها تماما أمام ( ملاليها ) ! فهم الذين يقولون: إنا وجدنا آباءنا على أمة !
وليس معهم من بضاعة سوى التقية ! التي هي تسعة أعشار الدِّين ، كما تقدّم !
فإذا وقف العقل أمام جهالات الملالي ! سوّغوا لهم ذلك بأن ذلك التناقض في دِين الرافضة إنما كان بسبب التقية !
وخذ على سبيل المثال:
مسألة تحريف القرآن ومسألة جَمْعِه .
تصطدم الرافضة أمام هذه الحقيقة بأمرين:
الأول: كون الخلفاء الثلاثة هم الذين جَمَعوا القرآن .
الثاني: ما زعمته الرافضة أن عليًّا رضي الله عنه جَمَع مصحفا ، وسيخرج به القائم !
فإذا ما سُئلوا: لِم لَم يُخرج عليا مصحفه عندما تولّى الإمامة ؟
أجابت الملالي: بأنه فَعَل ذلك تقية !
وإذا ما سُئلوا أيضا: إذا كان الخلفاء الثلاثة اغتصبوا آل محمد حقهم - كما تزعم الرافضة - فَلِم لَم يَقُم عليّ رضي الله عنه بِمحاربتهم مع أحقّيته ؟!
أجابوك: إنما فعل ذلك تقية !
وعلى ذلك أمثلة كثيرة ..
فالرافضة في دعوى العقل غير مطّرِدة مع أنفسها !
بينما اطّردت المعتزلة في هذه المسألة ، مع بدعيّتها !
ومع ذلك فنحن أهل السنة نقول: إن العقل الصريح لا يُناقض النقل الصحيح .
فلا يُمكن أن يكون هناك تعارض إلاَّ والْمُتَّهم فيه العقل !
سابعا: زَعَم الرافضي أن الإمامة (محصورة فيالذرية والآل) !
وهذا تردّه الحقائق الشرعية .
واستدلاله بآية آل عمران أول أخطائه !
فالآية نصّ على اصطفاء الله عزّ وجلّ لآدم ونوح وآل إبراهيم .
قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آَدَمَ وَنُوحًا وَآَلَ إِبْرَاهِيمَ وَآَلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ)
فالإصطفاء ليس لكل بني آدم ، ولذا لم يأت في الآية: آل آدم ! ولا آل نوح ! لأن من ذرية آدم من ليس أهلا لذلك الاصطفاء !
ومثله في حق ذرية نوح عليه الصلاة والسلام ، كما جاء خبر ابنه في سورة"هود".
ولذلك لم يأت في الآية آل نوح .