فهرس الكتاب

الصفحة 7126 من 8206

وذلك لأن الرافضة تُلغي عقولها تماما أمام ( ملاليها ) ! فهم الذين يقولون: إنا وجدنا آباءنا على أمة !

وليس معهم من بضاعة سوى التقية ! التي هي تسعة أعشار الدِّين ، كما تقدّم !

فإذا وقف العقل أمام جهالات الملالي ! سوّغوا لهم ذلك بأن ذلك التناقض في دِين الرافضة إنما كان بسبب التقية !

وخذ على سبيل المثال:

مسألة تحريف القرآن ومسألة جَمْعِه .

تصطدم الرافضة أمام هذه الحقيقة بأمرين:

الأول: كون الخلفاء الثلاثة هم الذين جَمَعوا القرآن .

الثاني: ما زعمته الرافضة أن عليًّا رضي الله عنه جَمَع مصحفا ، وسيخرج به القائم !

فإذا ما سُئلوا: لِم لَم يُخرج عليا مصحفه عندما تولّى الإمامة ؟

أجابت الملالي: بأنه فَعَل ذلك تقية !

وإذا ما سُئلوا أيضا: إذا كان الخلفاء الثلاثة اغتصبوا آل محمد حقهم - كما تزعم الرافضة - فَلِم لَم يَقُم عليّ رضي الله عنه بِمحاربتهم مع أحقّيته ؟!

أجابوك: إنما فعل ذلك تقية !

وعلى ذلك أمثلة كثيرة ..

فالرافضة في دعوى العقل غير مطّرِدة مع أنفسها !

بينما اطّردت المعتزلة في هذه المسألة ، مع بدعيّتها !

ومع ذلك فنحن أهل السنة نقول: إن العقل الصريح لا يُناقض النقل الصحيح .

فلا يُمكن أن يكون هناك تعارض إلاَّ والْمُتَّهم فيه العقل !

سابعا: زَعَم الرافضي أن الإمامة (محصورة فيالذرية والآل) !

وهذا تردّه الحقائق الشرعية .

واستدلاله بآية آل عمران أول أخطائه !

فالآية نصّ على اصطفاء الله عزّ وجلّ لآدم ونوح وآل إبراهيم .

قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آَدَمَ وَنُوحًا وَآَلَ إِبْرَاهِيمَ وَآَلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ)

فالإصطفاء ليس لكل بني آدم ، ولذا لم يأت في الآية: آل آدم ! ولا آل نوح ! لأن من ذرية آدم من ليس أهلا لذلك الاصطفاء !

ومثله في حق ذرية نوح عليه الصلاة والسلام ، كما جاء خبر ابنه في سورة"هود".

ولذلك لم يأت في الآية آل نوح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت