فهرس الكتاب
فقول الرافضي: (فالخلافة النبويةانتقلت إلى من انتقلت إليه برأي بعض المسلمين وليس بالنص)
أقول: هذا ليس بصحيح .
بل انتقلت إلى أبي بكر بالنصّ والإشارة والإجماع ، وقد تقدّم الكلام على هذه المسألة .
فأبى الله والمسلمون إلاّ من استخلفه النبي صلى الله عليه وسلم على صلاتهم ، ومن أنابه عليه الصلاة والسلام عنه في إمامة الصلاة تمهيدا لإمامة الناس الإمامة العظمى .
ومن أنابه عنه عليه الصلاة والسلام في تبليغ دعوته ، وفي إعلان التوحيد ، وأن لا يحجّ بعد ذلك العام مشرك .
فَزَعم الرافضة أن عليا منصوب من الله ، ليس بصحيح ، بل هو افتراء على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .
فلو كان منصوبا من الله تعالى ، هل كان الله يُضيع منصوبَه أو يتخلّى عنه ؟!
وقد قال تعالى: (وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ) .
وقال: (إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) .
فهل أقامه الله عزّ وجلّ منصوبا عنه ، ثم تَخلّى عنه ؟!
هذا ما تقوله الرافضة !
ومما يلزم من ذلك القول اتِّهام عليّ رضي الله عنه بالْجُبْن والْخَوَر !
كيف ؟
إذا كان عليّ رضي الله عنه منصوبا لله ، وكانت خلافته رضي الله عنه منصوصًا عليها ؛ فَلِم تَخَلّف عليّ رضي الله عنه عن الأخذ بِحقّه ، وهو البطل الشجاع ؟!
لِم تَرَك الخلافة في أيدي من غَصَبوه حقه - كما زَعموا - ؟!
كل ذلك إزراء بأبي الحسن رضي الله عنه .
فالقول المطّرِد إثبات إمامة الخلفاء الثلاثة ، فأهل السنة مُضطرِدون مع أنفسهم ، ومع إثبات كِتاب ربهم ، كما تقدّم .
تاسعا: غَمْز الرافضي معاوية رضي الله عنه ، ووصفه بـ"ابن آكلةالأكباد"، هذا كله سوء أدب مع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، بل مع رجل هو بِمَنْزِلة خال المؤمنين !
إذ أنه أخو أم المؤمنين أم حبيبة ، رملة بنت أبي سفيان رضي الله عنها .
وهو أحد كُتّاب الوحي .