وهو من الخلفاء الذين أجرى الله على أيديهم الفتوحات ، ونَصَر بهم الدِّين ,
وقد أقَرّ بِخلافته الحسن بن عليّ رضي الله عنهما ، وهو سِبط رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا الإقرار ، وعن رجاحة عقل الحسن رضي الله عنه ، إذ قال عليه الصلاة والسلام: إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ . رواه البخاري .
وخلافة الحسن بن علي ستة أشهر بعد أبيه ثم تنازل لمعاوية سنة 41 هـ ، والذي سُمّي عام الجماعة لاجتماع .
فنحن أهل السنة نُثبت رجاحة عقل الحسن بن عليّ رضي الله عنه ، وتحقق بذلك نبوءة جدّه رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ونُسمي ذلك العام: عام الجماعة ، لاجتماع الكلمة فيه ، ووحدة الصف ، بل ووحدة الإمامة .
وأما الرافضة فيُسمّون الْحسن بن علي رضي الله عنه: خاذل المؤمنين !
فهم يدّعون محبة آل البيت وأن الإمامة فيهم ، ثم يتنقّصُون بعض آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم .
ولذلك زَعمت الرافضة أن الإمام في ذرية الحسين بن عليّ رضي الله عنهما دون من سواهما ، ثم افترقت الرافضة بعد ذلك في عدم الاتفاق على ذرية الحسين رضي الله عنه ، فبعد وفاة جعفر الصادق رحمه الله افترقت الرافضة إلى: جعفرية وإسماعيلية !
وهكذا لم تتفق فرِق الرافضة على إمام من أئمة آل البيت !
وسبق أن بيّنت أن الرافضة هي التي كانت سببا في خروج الحسين رضي الله عنه من الحجاز إلى العراق ، وأن الرافضة هي التي دَعَتْه ثم خذَلَته .
ونقلت عن كُتُب القوم ذلك صريحا في إجابات شُبهات رافضية أخرى ، عنونت لها بـ"الإجابات الجلية في الشبهات الرافضية".
وتوجد نسخة منه في مكتبة المشكاة هنا: