فهرس الكتاب
بأبي أنت وأمي إني وافدة النساء إليك وأعلم - نفسي لك الفداء - أنه ما من امرأة كائنة في شرق ولا غرب سمعت بمخرجي هذا أو لم تسمع إلا وهي على مثل رأيي .
إن الله بعثك بالحق إلى الرجال والنساء فآمنا بك وبإلهك الذي أرسلك ، وإنا معشر النساء محصورات مقصورات . قواعد بيوتكم ومقضى شهواتكموحاملات أولادكم
وإنكم معاشر الرجال فُضِّلْتُم علينا بالجمعة والجماعات ، وعيادة المرضى ، وشهود الجنائز ، والحج بعد الحج ، وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله .
وإن الرجل منكم إذا أخرج حاجا أو معتمرا ومرابطا حفظنا لكم أموالكم وغزلنا لكم أثوابكم وربينا لكم أولادكم، فما نشارككم في الأجر يا رسول الله ؟
فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه بوجهه كله ، ثم قال: هل سمعتم مقالة امرأة قط أحسن من مسألتها في أمر دينها من هذه ؟ فقالوا: يا رسول الله ما ظننا أن امرأة تهتدي إلى مثل هذا .
فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إليها ثم قال لها: انصرفي أيتها المرأة وأعْلِمي من خلفك من النساء أن حُسْن تَبَعّل إحداكن لزوجها وطلبها مرضاته واتباعها موافقته تَعْدل ذلك كلّه .
فأدبرت المرأة وهي تهلل وتكبر استبشارا . رواه البيهقي في شعب الإيمان .وهو في تاريخ واسط .
ثالثًا: أن خروج النساء في الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يَكُن لِقِتال ، بل لِمداوة الجرحى ، وسَقي الماء ، ونحو ذلك .
قالت أم عطية: غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوات أُداوي الجرحى - أو الجريح - وأصنع لهم الطعام ، وأخلفهم في رحالهم . رواه الدارمي .
كما أن ذلك الخروج لم يَكن خروجا فوضويا ! بل كانت المرأة تَخرُج مع مَحرَم لها .فهذه أم حرام تُحدّث أن النبي صلى الله عليه وسلم قالَ يوما في بيتها ( أي نام وقت القيلولة ) فاستيقظ وهو يضحك .