فهرس الكتاب

الصفحة 7159 من 8206

وأنقل لكم آية نزلت بعد الإسراء وفي المدينة حيث وقعت هناك غزوة الأحزاب التي ذكرها الله في كتابه فالآية التي نزلت في هذه السورة يبين الله فيها أن الصلاة الأولى تكون في الصباح بكرة ، والثانية والثالثة تكون عشية عند الأصيل ، يقول عز وجل في سورة الأحزاب ( يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا ) نفس الأوقات التي ذكرها من قبل ، فالآية تتناسق مع ما نزل من قبل .

إليكم آية أخرى نزلت في سورة غافر ، وهي تؤكد على هذه الأوقات ، يقول الله فيها ( فاصبر إن وعد الله حق ، واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار ) فهذه هي صلاة الرسول التي كان يصليها

وكذلك صلى الأنبياء من قبل هذه الصلاة ، ولنأخذ مثالا عن ذلك مما ذكره الله لنا في القرآن ، فنبي الله داوود كان يصلي هذه الصلاة بالذات ، قال الله عنه ( واذكر عبدنا داوود ذا الأيد انه أواب انا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق ) أي أن داوود كان يصلي بانتظام في الصباح الباكر وهو وقت الإشراق ويصلي بالعشي ، نفس الأوقات التي حثنا الله عليها ، فالصلاة لم تتغير .

وكذلك نبي الله زكريا فانه كان يصلي هذه الصلاة نفسها ، وبذلك أمره الله قائلا ( قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا ، واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والإبكار ) < آل عمران > فالله أمره بالصلاة بالعشي والإبكار كما أمر داوود وكما أمرنا نحن بالصلاة في هذه الأوقات ، وبهذه الصلاة أمر زكريا قومه دون أن يزيد فيها أو ينقص منها ، يقول الله عنه في سورة مريم ( فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا ) فالأنبياء لا يغيرون ولا ينقصون ولا يزيدون في دين الله ، فالصلاة من الشرائع التي وصى الله بها جميع الأنبياء ، ولا تكون إلا في هذه الأوقات ، ولم ينزل في القرآن غير هذه الصلاة ، وما نراه من الصلاة اليوم ما هو إلا من صنع الناس عبر تطاول الزمان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت