قال ابن عباس رضي الله عنهما عن هذه الآية: جَمَعت الصلوات ؛ (فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ) المغرب والعشاء ، (وَحِينَ تُصْبِحُونَ) صلاة الصبح ، (وَعَشِيًّا) صلاة العصر ، (وَحِينَ تُظْهِرُونَ) صلاة الظهر . رواه ابن جرير الطبري .
وروى نحوه عن الإمام مجاهد بن جبر وعن الإمام عبد الرحمن بن زيد بن أسلم .
وقال الإمام السمعاني في تفسيره: وفي الآية إشارة إلى أوقات الصلاة الخمس . اهـ .
وأما الأحاديث فهي كثيرة جدا .
ففي حديث أبي هريرة المتفق عليه قال: صَلّى بِنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العَشي .
قال القاضي عياض: قوله:"إحدى صلاتيّ العشيّ"يريد الظهر والعصر ، وكانوا يُصلون الظهر بعَشيّ ، والعَشيّ ما بعد زوال الشمس إلى غروبها . قال الباجي: إذا فاء الفئ ذراعا فهو أول العشيّ . اهـ .
ومنه قوله سبحانه وتعالى: ( وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ ) .
وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في إحدى صلاتي العَشِيّ - الظهر أو العصر - وهو حامل الحسن أو الحسين ، فتقدم النبي صلى الله عليه وسلم فوضعه ثم كَبّر للصلاة .. الحديث . رواه الإمام أحمد والنسائي .
وفي أحاديث الإسراء والمعراج أن الله فَرَض على أمة محمد صلى الله عليه وسلم خمس صلوات في اليوم والليلة . وهي مُخرّجة في الصحيحين .
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يُجيب من سأله عن الصلوات المفروضة بأنها خمس صلوات ، كما في حديث طلحة بن عبيد الله أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل نجد ثائر الرأس ، يُسْمَع دَوِيّ صوته ولا يُفقه ما يقول حتى دنا ، فإذا هو يسأل عن الإسلام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خَمْس صلوات في اليوم والليلة . فقال: هل عليّ غيرها ؟ قال: لا ، إلا أن تطوّع . رواه البخاري ومسلم .