فهرس الكتاب

الصفحة 7279 من 8206

وأما من نسب المطر إلى الأنواء والنجوم على أنها أزمنة لِنُزُول المطر على ما أجراه الله وقدّره ، مع اعتقاده أن الله هو الذي يُنَزِّل المطر ، وأن النجوم والطوالع ما هي إلاّ أزمنة قدَّر الله فيها نُزول المطر ؛ فهذا لا بأس به .

قال ابن الأثير رحمه الله: وإنما غلَّظ النبي صلى الله عليه وسلم في أمْر الأنواء لأن العرب كانت تنسب المطر إليها ، فأما مَن جَعل المطر مِن فِعل الله تعالى وأراد بقوله"مُطرنا بنوء كذا"أي: في وقت كذا ، وهو هذا النوء الفلاني ، فإن ذلك جائز ، أي: أن الله قد أجرى العادة أن يأتي المطر في هذه الأوقات . اهـ .

والله تعالى أعلم .

107-لماذا ابن تيميه وابن عبدالوهاب؟

(...السؤال...)

نحن في السعوديه لا نتبع إلا منهج شيخ الإسلام ابن تيميه، ومنهج مجدد الدعوه الشيخ محمد بن عبدالوهاب؟ ماذا عن بقية المشايخ وماذا عن بقية الإئمة؟

(...الجواب...)

روى البخاري ومسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لو يعطى الناس بدعواهم لادّعَى ناس دماء رجال وأموالهم .

فهذه الدعوى لا تثبت على قدم التحقيق ولا يَسندها الواقع .

فالقضاء في المحاكم - فيما أعلم - أنه يُرجَع فيه إلى المذهب ، وليس إلى رأي شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ولا إلى أقوال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله .

كما أن للقاضي أن يجتهد في قضية ويأخذ برأي عالم من علماء الأمّة ، أي أنه ليس مُلزَمًا برأي عالم واحد ولا هو مُقيّد بمذهب مُعيّن .

ثم إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ليست له أقوال فقهية كثيرة ، بل أكثر أقواله في العقائد والتوحيد على وجه الخصوص ، لحاجة الناس إلى ذلك ، ولانتشار الجهل والبدع والخرافة في زمانه أكثر من غيرها ، فَرَاعَى رحمه الله حاجة الناس ، ونفع الله به العباد والبلاد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت