فهرس الكتاب
أكرم بفاطمة البتول وبعلها *** وبمن هما لمحمد سبطان
ورأيت كثير من علماء الرجال إذا ترجموا للحسن أو للحسين رضي الله عنهما يقولون: ابن فاطمة الزهراء .قال الحافظ ابن حجر في ترجمة فاطمة رضي الله عنها: فاطمة الزهراء بنت إمام المتقين رسول الله محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمية صلى الله على أبيها وآله وسلم ورضي عنها ، كانت تكنى أم أبيها .. وتلقب الزهراء . اهـ .
وذكر هذا اللفظ ابن حبان وابن عبد البر وابن عساكر في تاريخ دمشق والمزي وغيرهم . والله تعالى أعلم .
121-اليهود كما نرى يعفون لحاهم فكيف نخالفهم
(...السؤال...)
عندي سؤال لمن يملك الإجابه
لإقامة الحجه لدى البعض، لقد اتت الاحاديث النبويه بإعفاء اللحيه الحجه مخالفة لليهود. السؤال هنا: قابلت بعض المسلمين وعندهم تساؤل، تجاه اعفاء اللحيه الا وهو
ان اليهود الان ومن يقوم بإتباع هذا الدين، بحذافيره يعفووون لحااااهم فكيف نخالفهم، اصبحنا واياهم نصب في نهر واحد، ما الفرق الآن ؟؟
(...الجواب...)
لم تكن العِلّة مُخالفة اليهود .
فالجواب من ثلاثة أوجُه:
الوجه الأول: أن إعفاء اللحية من هدي الأنبياء . قال الله تبارك وتعالى في خبر موسى وهارون عليهما الصلاة والسلام: (قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي) .
وقد أمَر النبي صلى الله عليه وسلم بإعفاء وتوفير وإرخاء وإيفاء اللحى دون تعليل بِمخالفة أحد .
الوجه الثاني: أن الأمر جاء في الصحيحين وفي غيرهما بِمُخالفة المشركين والمجوس ، وليس بِمُخالفة اليهود ؛ لأن اليهود يُعفُون لحاهم من الأصل .
الوجه الثالث: أن لو افتُرض أن المجوس أو المشركين أعفوا لِحاهم فإن المسلم مأمور بإعفاء لحيته ، وليس له أن يتخلّى عن شِعار من شعائر دِينه لأن الكفار فعلوه ! بل لا يكون هذا إلاّ في حال قوّة الإسلام وانتصاره وتَشَبّه الكفار بالمسلمين !