فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 8206

فوقفت وأخرجت ( الكرتون ) وقطعت الجوانب التي عليها لفظ الجلالة ثم عدت إلى البيت ورفعتها وأردت بذلك أمرين:

الأول: رفع اسم الله عن الامتهان والقاذورات .

والثاني: تربية الأبناء على تعظيم شعائر الله ، واحترام وإجلال اسم الله أن يُمتهن ، فلما قطعت الجوانب التي عليها لفظ الجلالة دفعتها إلى ابني وسألته: تدري لماذا قطعتها ؟ فنظر فيها وقرأ ما كتب قال: لأن فيها اسم الله .

وكنت قد عودتهم في البيت على رفع ما كان فيه اسم الله ووضعه في مكان خاص ، يتم من خلاله تعظيم اسم الله ورفعه ، وتربيتهم على ذلك .

ولي على تلك الكتابة ( كتابة لفظ الجلالة على العلب والصناديق والأكياس ) ملحوظتين:

الأولى: كتابة لفظ الجلالة على علب ومعلبات مصيرها حاويات المخلفات ، وصناديق القمامة ، فَعَلى من كان في اسمه أو اسم أبيه لفظ الجلالة مراعاة ذلك ، لئلا يُمتهن اسم الله تبارك وتعالى .

ويلحق بذلك ما إذا كان المحل يقع على شارع يكون لفظ الجلالة في اسم صاحب الشارع ، كـ ( شارع عبد الله بن عباس ) أو ( شارع عبدالله بن الزبير ) وما شابه ذلك ، فيُكتب على المغلّفات عنوان المحل دون أن يشعر بلفظ الجلالة ، فيؤدي ذلك إلى امتهانه من حيث لا يشعر .

ويلحق بهذا الأوراق الرسمية التي كُتِبت البسملة عليها ، فعندما يفرغ منها الموظف أو لا يكون له بها حاجة يمزقها ثم يرميها في سلة المهملات ، مع العلم أنه يوجد في كثير من المكاتب ( فرّامات ورق ) وبالتالي لا يكون للفظ الجلالة رسم في تلك الأوراق بعد تمزيقها .

وأعجبني أحد الموظفين فقد دخلت عليه في مكتبه وإذا عنده مظروف قد كتب علي ( القصاصات التي تشتمل على اسم الله ) وقد علق ذلك المظروف في المكتب بين زملائه ، ثم يجمعها ويقوم بإحراقها بنفسه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت