فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 8206

والثانية: أن كتابة اسم العلم واسم أبيه دون وجود فاصل ( ابن ) هو تقليد غربي ، إذ أن التبنّي الذي أبطله الإسلام لا زال موجودا عندهم وبالتالي يُضاف الاسم إلى الشخص دون لفظ ( ابن ) لأنه ليس ابنا على الحقيقة ، وهذا يقع عندهم حتى في إضافة الزوجات إلى الأزواج ، فالمرأة الغربية لا تحتفظ باسمها رغم دعاوى المساواة بين الجنسين !!

ويلحق بهذا كتابة اسم العائلة منسوبا إلى لفظ الجلالة كـ ( العبدالله ) أو ( العبد الرحمن ) وعليه فَقِس أسماء بعض العوائل التي في تنتسب إلى شخص اسمه معبّد لله .

وهذا يقتضي إضافة صفة الله إلى العبد ، فيُصبح العبد هو ( الرحمن ) مثلا . بخلاف ما إذا كانت النسبة ( آل عبد الرحمن ) ونحوها ، فلا محذور فيها ولا لبس .

وفي رفع اسم الله رفع لمن رفع اسم الله ورفعة له في الدنيا والآخرة ، والجزاء من جنس العمل .

قال محمد بن الصلت: سمعت بشر بن الحارث وسئل ما بال اسمك بين الناس كأنه اسم نبي ؟ قال: هذا من فضل الله وما أقول لكم ، كنت رجلا عيارا صاحب عصبة فجزت يوما فإذا أنا بقرطاس في الطريق فرفعته فإذا فيه: ( بسم الله الرحمن الرحيم ) فمسحته وجعلته في جيبي وكان عندي درهمان ما كنت أملك غيرهما ، فذهبت إلى العطارين فاشتريت بهما غالية [ نوعًا من الطيب ] ومسحته في القرطاس فنمت تلك الليلة ، فرأيت في المنام كأن قائلا يقول لي: يا بشر بن الحارث رفعت اسمنا عن الطريق وطيبته لأطيبن اسمك في الدنيا والآخرة ثم كان ما كان . رواه أبو نعيم في الحلية .

قال سعيد بن أبي سكينة بلغني أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه نظر إلى رجل يكتب بسم الله الرحمن الرحيم فقال له: جوّدها فإن رجل جوّدها فغُفِر له . قال سعيد: وبلغني أن رجل نظر إلى قرطاس فيه ( بسم الله الرحمن الرحيم ) فقبّله ووضعه على عينيه فغفر له . ذكره القرطبي في التفسير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت