فهرس الكتاب
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من شهد ان لا إله إل الله وأني رسول الله حرم الله عليه النار) رواه مسلم. وقال صلى الله عليه وسلم: (ما من عبد يشهد أن لا إله إل الله و أن محمدا عبده ورسوله إلا حرمه الله على النار)
السؤال هنا:
إذا من هم الجهنميون؟ وهل شهدوا ان لا إله إل الله وان محمد رسول الله؟ ولماذا لم تحرم النار عليهم ما داموا شاهدين بالشهادتين؟
وهل المسلم من ممكن أن يدخل النار ؟
(...الجواب...)
أما الشُّبهة الأولى فالجواب عنها من وجوه:
الجواب الأول:
أن هذا في حق من قالها مُخلِصا في قوله ، ووفّى بحقوق لا إله إلا الله وشروطها وأركانها ، أي أنه لم يأتِ بما يُخلّ بها .
ولذا جاء في حديث أبي هريرة عنه عليه الصلاة والسلام: أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه أو نفسه . رواه البخاري .
وفي حديث معاذ عنه عليه الصلاة والسلام: ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صدقا من قلبه إلا حرّمه الله على النار . رواه البخاري .
وفي حديث عتبان بن مالك عنه عليه الصلاة والسلام: إن الله قد حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله . رواه البخاري ومسلم .
قال الإمام الزهري بعد أن روى هذا الحديث: ثم نزلت بعد ذلك فرائض وأمور نرى أن الأمر انتهى إليها فمن استطاع أن لا يَغترّ فلا يَغتر .
يعني لا يغترّ بمجرّد قول لا إله إلا الله .
وهذا يعني أن الذي يَحرُم على النار من قال ( لا إله إلا الله ) مُخلِصا بها من قلبه ، ولم يأتِ بما يُخلّ بها .
ألا ترى أن ( الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأسْفَلِ مِنَ النَّارِ ) ؟ وهم يقولون ( لا إله إلا الله ) ولكنهم لم يقولوها من قلوبهم ، أي لم تكن هذه الكلمة خالصة لله عز وجل ، فلم تنفعهم هذه الكلمة .
الجواب الثاني: