فهرس الكتاب

الصفحة 7728 من 8206

ويتحقق في هذه الحضارة قوله عليه الصلاة والسلام: حقٌّ على الله أن لا يرتفع شيء من الدنيا إلا وَضَعَه . رواه البخاري .

والله تعالى أعلى وأعلم .

226-التحذير من عمر خالد

السؤال

سألت إحدى الأخوات عن عمرو خالد وعن حاله

الجواب

أما الرجل فقد أبْرَزته وسائل الإعلام أو بعضها ، وفُتِن به وبأسلوبه كثير من الناس . والحقّ لا يُعرَف بالرِّجَال ، بل يُعرَف الرِّجال بمعرفة الحق ، وبموافقة الحق .

ولذلك كان الصحابة رضي الله عنهم يأمرون بالاقتداء بِمن مَضَى لأن الأحياء لا تُؤمَن عليهم الفتنة .

قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: من كان مُسْتَنا فَلْيَسْتَنّ بمن قد مات ، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا خير هذه الأمة ؛ أبرّها قلوبا ، وأعمقها علما ، وأقلها تكلّفا ، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم ، ونَقْلِ دِينه ، فَتَشَبّهوا بأخلاقهم وطرائقهم ، فهم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا على الهدى المستقيم . رواه أبو نُعيم في الحلية .

فالذي يُريد الاقتداء لا يَقتدي بِحيّ لا تؤمن عليه الفتنة ، فإنه إذا افْتُتِن الْحَيّ تَبِعه الذي اقْتَدَى به . وإنما يتشبّه بالكِرام الذين مَضَوا ، فإن التشبّه بالكرام فَلاَح .

قال ابن مسعود رضي الله عنه: ألا لا يُقَلِّدنّ رجلٌ رجلًا دينه ، فإن آمن آمن ، وإن كَفَر كَفَر ، فإن كان مُقَلِّدًا لا محالة فليقلِّد الميت ، ويترك الحيّ ، فإن الحيّ لا تؤمن عليه الفتنة . رواه البيهقي في السنن الكُبرى .

والرجل ليس مِن أهل العلم ، فلم يُعرَف بِطَلب عِلْم قبل ذلك ، ومن تصدّر قبل أن يتعلّم أفسَد أكثر مما يُصلِح وفاته خير كثير . ولذلك قال عمر رضي الله عنه: تَفَقَّهُوا قبل أن تُسودوا . رواه الإمام الدارمي .

وقال الإمام الشافعي: إذا تَصَدَّر الْحَدث فاتَه عِلم كَثير .

والداعي إلى الله يجب أن يَدعو إلى الله على بصيرة ، والبصيرة هي العِلْم . قال تعالى: (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) قال ابن زيد في تفسير الآية: وحَقّ الله وعلى مَن اتَّبعه أن يَدعو إلى ما دَعا إليه ، ويُذَكِّر بالقرآن والموعظة ، ويَنْهَى عن مَعَاصِي الله . اهـ .

وهناك مقالات في بيان حال الرجل ، منها:مقال للدكتور/محمد رزق طرهوني بعنوان: ماذا تنقمون من عمرو خالد ؟ وهو هنا

ويقول الدكتور عبد المعطي بيومي العميد السابق لكلية أصول الدين وعضو مجمع البحوث الإسلامية في الأزهر عندما سئل عن عمرو خالد:"يجب أن يتوقف عن الدعوة حتى يقوم بدراسة الدين دراسة منهجية وفق خطة منظمة كما يحدث للدارسين في المعاهد والكليات الأزهرية ، أما من يحاول الدعوة بغير هذه الدراسة فهو دخيل ومتكلف لأن الدعوة تحتاج إلى فهم الإسلام فهمًا حقيقيا ولكن أن يحترف الدعوة رجل يقول أنا داعية ولست مفتيا فقد جعل الدعوة قطعا متناثرة يأخذ منها ما يشاء أو كأن الدعوة أصبحت مجرد تمثيل"، ثم تابع حديثه فقال:"فهذا الأسلوب يذكرني بمن يروي للناس في الأرياف قديما بعض روايات لسيرة أبي زيد الهلالي فَيُسَلِّي الناس ويَشُدّهم بِحكاياته". اهـ .

والرجل يدعو إلى دِين عصري ! ليس هو الدِّين الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ! بل هو دِين قائم على التمييع في كل شيء .. وإن صحّ التعبير قلت: دِين أمريكي !

ونسأل الله أن يردّه إلى جادة الصواب .

والله المستعان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت