فهرس الكتاب

الصفحة 7746 من 8206

والتعريف بالشخص بصفة يُعرف بها وتغلب عليه: الطويل ، القصير ، الأعرج ، ونحو ذلك على سبيل التعريف لا على سبيل الانتقاص والتندّر .

والتحذير من مبتدعٍ أو من ضالٍ قد يُخدع الناس به ، ونحو ذلك .

أو من فاسق يُجاهر بفسقه ، ولذا قال الحسن البصري - رحمه الله -: ليس لفاسق غيبة .

ومُستفتٍ ، فيقول: ما رأيك بعمل فلان ، عمل كذا وكذا ، وإن كان الأولى أن لا يُصرّح باسمه .

أو تستفتي امرأة عن عمل عمله زوجها .

وليس من الغيبة ذكر شخصٍ يرتكب المنكر ويطلب من يذكره له أن يُعينه في إزالة هذا المنكر ، إذ لو لم يُعرف الشخص لما أُزيل المنكر .

هذه مقدمة وفائدة .

وأما موضوعك ، فإذا كان الحديث عن شخص بعينه ، فلا يُحكم عليه ؛ لأن هذا الحُكم سيكون على طرفٍ واحد ، وهذا خلل في الحُكم .

كأن يتحدث شخص عن رجل بعينه وأنه فعل كذا وكذا مع زوجته أو مع أولاده ، فيُقال: هذا ظالم ، و ما أشبه هذا الحُكم ، فيكون قد ظلم الشخص الذي حكم عليه ؛ لأنه أخذ القضية من طرف واحد ، وهذا فيه إجحاف .

ولسنا بموكّلين بالحُكم بين الناس ولا القضاء بين المتخاصمين .

نعم إذا طُلب من الإنسان رأيه في هذه المسألة ، كأن يقول له صاحبه: وقع كذا وكذا بيني وبين فلان ، أو يقول له وقع بيني وبين زوجتي كذا وكذا ، فمن المُخطئ ومن المُصيب ، فإذا تيسّر له السماع من الطرف الآخر ، أو كان الرجل ثقة منصفًا ، بحيث يعلم بحال صاحبه أنه يقول ما لَهُ وما عليه ، فلا حرج حينئذٍ .

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت