فهرس الكتاب

الصفحة 7837 من 8206

وإذا اشتبهت عليك السُّبل ، وتشعبت بك الطّرق ، فعليك بما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه .

فكلّ خير في اتِّباع من سلف .

ولذا لما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن افتراق الأمة ، وكثرة الفرق الضالة .

فلما قال: وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة ، كلهم في النار إلا ملة واحدة . قالوا: ومن هي يا رسول الله ؟ قال: ما أنا عليه وأصحابي . رواه الترمذي وغيره .

فهنا النجاة .

وكل فريق اليوم يدّعي أنه على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ وأصحابه ، ولكن الواقع يُكذّب ذلك أو يُصدّقه .

فإذا رأيت الشخص مولعًا بأقوال قادة جماعته أو منظري حزبه ، مُعرِضًا عن قال الله قال رسوله صلى الله عليه وسلم قال الصحابة رضي الله عنهم فاتركه وابحث عمن يقول: قال الله وقال رسوله صلى الله عليه وسلم وقال الصحابة .

فتعظيم السنة أولى من تعظيم أقوال الرجال وأحق وأوجب .

وهذا هو العلم الحقيقي .

قال ابن القيم رحمه الله:

العلم قال الله قال رسوله *** قال الصحابة هم أولو العرفان

ما العلم نصبك للخلاف سفاهة *** بين الرسول وبين رأي فلان

وقال آخر:

العلم قال الله قال رسوله قال الصحابة ليس بالتمويه

ما العلم نصبك للخلاف سفاهة بين الرسول وبين رأى فقيه

فاحرص على هدي النبي صلى الله عليه وسلم واتِّباع من يدعوك إليه ، ففيه النجاح والفلاح في الدنيا والآخرة .

وقد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بنضرة الوجه لمن نشر سُنتّه .

قال عليه الصلاة والسلام: نضّر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها ، ثم أداها إلى من لم يسمعها ، فرُبّ حامل فقه لا فقه له ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه . رواه الإمام أحمد وغيره .

والله أسأل أن يُرينا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه ، وأن يُرينا الباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه .

والله تعالى أعلى وأعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت