فهرس الكتاب
هل كل خلاف بيننا معناه عدم قبول صلاتي وتقربي إلى الله؟
وما هو نوع الغضب الذي يستوجب عدم رفع الصلاة ؟
وهل يحقّ للزوج أن يخطئ كيف ما شاء ،ويهدد زوجته بعدم جدوى صلاتها
كلما اختلفا أرجو التكرم بتوضيح الإجابة وآسفة للإطالة ...جزاك الله كل خير..
جُزيتِ خيرًا أختي الفاضلة ، وأعانك الله .
أولًا: لا بُدّ أن تعلمي أن هذا من البلاء ، وأن البلاء ليس له إلا الصبر والتصبّر .
وأنك مأجورة على صبرك عليه .
وعليك بالحكمة في معالجة الأمر ، وإذا لم تُفلح النصائح فجربي طرقًا أخرى .
جربي أن تضعين له شريطا في جيبه عن الصلاة مثلًا .
جربي أن تتصلي بأحد معارفه خاصة من يُكنّ لهم التقدير والاحترام واشرحي له معاناتك واطلبي منه أن يُكلّمه دون أن يشعر أنك وراء الموضوع ، وهذا يحتاج إلى إنسان عاقل وحكيم .
جربي معه التلطّف واللين ، لأن الزوج لا يقبل من زوجته في كثير من الأحيان ، إ لا إذا تلطفت معه ، والمرأة العاقلة تعرف من أين تؤكل الكتف ! وكيف تؤكل !
ثانيًا: لا تيأسي منه ولا من أولادك ، فازرعي في أولادك حب الله ورسوله وحب الصلاة والمساجد وتعظيم شعائر الله .
ثالثًا: ليس صحيح ما يذكره من عدم قبول الصلاة .
فالحديث الوارد في ذلك هو حديث ضعيف ، وقد رواه ابن ماجه وغيره بلفظ:
ثلاثة لا ترتفع صلاتهم فوق رءوسهم شبرا: رجل أم قوما وهم له كارهون ، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط ، وأخوان متصارمان . وهو حديث ضعيف لا يجوز الاستدلال به .
ولا يعني هذا أن تُسخط المرأة زوجها ، فإنها إذا أسخطته باتت في غضب الله خاصة ما يتعلق بأمر الفراش ، فإن بعض النساء إذا قصر زوجها في حقها قصرت في حقه ، والواجب عليها أن تؤدي ما عليها وتسأل الله الذي لها .
قال صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشها فتأبى عليه ، إلا كان الذي في السماء ساخطا عليها ، حتى يرضى عنها . رواه مسلم .