ومما يدلّ على أن المقصود بذلك العراق ما فهمه الصحابي الجليل راوي الحديث ، وراويه عنه وهو ابنه .
فعن سالم بن عبد الله بن عمر أنه قال: يا أهل العراق ما أسألكم عن الصغيرة وأركبكم للكبيرة ! سمعت أبي عبد الله بن عمر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الفتنة تجيء من ها هنا ، وأومأ بيده نحو المشرق من حيث يطلع قرنا الشيطان . رواه مسلم .
هذا من ناحية تفسير الراوي لما رواه .
ومن ناحية ثانية فقد جاء التصريح بأن أرض الزلازل والفتن والتي يطلع منها قرن الشيطان
جاء التصريح بأنها أرض العراق ، وهي المقصودة في الحديث بـ ( نجد )
فقد جاء في لفظ حديث ابن عمر رضي الله عنهما: اللهم بارك لنا في شامنا، اللهم بارك لنا في يمننا . قالوا: وفي نجدنا ؟ قال: اللهم بارك لنا في شامنا ، وبارك لنا في يمننا . قالوا: وفي نجدنا ؟ قال: هنالك الزلازل والفت ن، وبها - أو قال: منها - يخرج قرن الشيطان .
والذي يدلّ على أن المقصود بـ ( نجد ) هنا هي أرض العراق قوله عليه الصلاة والسلام:
اللهم بارك لنا في مكتنا، اللهم بارك لنا في مدينتنا ، اللهم بارك لنا في شامنا، وبارك لنا في صاعنا ، وبارك لنا في مُدنا . فقال رجل: يا رسول الله ! و في عراقنا . فأعرض عنه ، فرددها ثلاثا ، كل ذلك يقول الرجل: وفي عراقنا ، فيُعرض عنه ، فقال: بها الزلازل والفتن ، وفيها يطلع قرن الشيطان .
وقال الألباني: صحيح على شرط الشيخين .
ثم قال الشيخ رحمه الله: