فهرس الكتاب

الصفحة 7927 من 8206

ثانيًا: قولها ( وإذا نمصت ما فيها شيء ) هذا من القول على الله بغير علم ، والقول على الله بغير علم قرين الشرك . قال سبحانه وتعالى: ( قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ )

بل إن اعتقدت حلّ النمص فهو تكذيب للرسول صلى الله عليه وسلم وكفر بالله عز وجل .

وذلك أن النمص كبيرة من كبائر الذنوب ، والحديث الوارد فيه رواه البخاري ومسلم ، وتفصيل المسألة هنا

فقولها: ( جت عليها ) يدل على التهاون بهذه الكبيرة

واللعن لا يرد إلا على كبيرة من كبائر الذنوب .

ثالثًا: لا يجوز التهاون بالذنوب حتى وإن كانت صغائر ، لقوله عليه الصلاة والسلام: إياكم ومحقرات الذنوب ، فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه . قال ابن مسعود رضي الله عنه: وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب لهن مثلا ، كمثل قوم نزلوا أرض فلاة فحضر صنيع القوم ، فجعل الرجل ينطلق فيجيء بالعود ، والرجل يجيء بالعود ، حتى جمعوا سوادا ، فأججوا نارا ، وأنضجوا ما قذفوا فيها . رواه الإمام أحمد وغيره .

وقال صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها: يا عائشة إياك ومحقرات الذنوب ، فإن لها من الله عز وجل طالبا . رواه الإمام أحمد .

ويُروى عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: لا كبيرة مع الاستغفار ، ولا صغيرة مع الإصرار .

وقد أثنى الله عز وجل على المتقين ووصفهم بأنهم لا يُصرّون على الذنب ، بل إنهم إذا وقعوا في الذنوب استغفروا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت