فهرس الكتاب
وفي الشرع: أقوال وأفعال مخصوصة تُفتتح بالتكبير وتُختتم بالتسليم ( حقيقة شرعية
هنا تُقدّم الحقيقة الشرعية لأنها هي المقصودة .
وفي النمص تتفق الحقيقة الشرعية مع الحقيقة اللغوية .
قال ابن منظور في لسان العرب:
والنَّمْصُ: نَتْفُ الشعر . و نَمَصَ شعرَه و يَنْمِصُه نَمْصًا: نَتَفَه ... وفي الحديث: لُعِنَت النامصةُ و المُتَنَمّصة . قال الفراء: النامِصةُ التي تنتف الشعر من الوجه ، ومنه قيل للمِنْقاش مِنْماص لأَنه ينتفه به ، والمُتَنَمِّصةُ: هي التي تفعل ذلك بنفسها ... وامرأَة نَمْصاء تَنْتَمِصُ أَي تأمرُ نامِصةً فتَنْمِص شعرَ وجهها نَمْصًا أَي تأْخذه عنه بخيط . انتهى .
فأنتِ - رعاك الله - ترين أنه حتى في اللغة يقول أئمة اللغة أن النمص نتف أو أخذ شيء من شعر الوجه ، ولم يخصوه بالحاجبين .
وقد قلت هناك - في الرابط المذكور - قلت:
وسواء كان بالنتف واللقط أو بالحف أو بالحلق أو بأي وسيلة حديثة فهو نمص .
وهو في النهاية تغيير لخلق الله .
كما قلتُ في الرابط المذكور:
والحكم يدور مع علّتِه وجودا وعدما - كما هو مُقرر في علم أصول الفقه -
أي متى ما وجدت علّة التحريم وُجِد الحُكم .
والعلة هنا منصوص عليها وهي: تغيير خلق الله .
والتغيير يحصل بأي وسيلة كانت .
وقلت أيضا:
واستثنى العلماء من النمص ما إذا ظهر للمرأة شعر في موضع الشارب أو موضع اللحية فإن لها أن تزيله .
ونقلت قول الإمام النووي: وأما النامصة فهى التى تزيل الشعر من الوجه والمتنمصة التي تطلب فعل ذلك بها وهذا الفعل حرام إلا إذا نبتت للمرأة لحية أو شوارب فلا تحرم إزالتها ... النهى إنما هو في الحواجب وما في أطراف الوجه .
إذًا يُستثنى من ذلك نتف شعر الشارب أو اللحية إذا ظهر للمرأة شهر في هذا الموضع ، وكذا إذا نبت لها شعر في الجبهة على غير المعتاد ، فيجوز لها أن تنتف هذا الشعر ، أما ما عداه من شعر الوجه فهو داخل في النمص .