قال ياقوت: و ( لِينَة ) موضع في بلاد نجد ، وبها ركايا عادية نقرت من حجر رخو ، وماؤها عذب زلال . يُقال: إن شياطين سليمان احتفروه ، وذلك أنه خرج من أرض بيت المقدس يريد اليمن فتغدّى بلينة ، وهي أرض خشناء ، فعطش الناس وعز عليهم الماء ، فضحك شيطان كان واقفا على رأسه ! فقال له سليمان: ما الذي يضحكك ؟ فقال: أضحك لعطش الناس ، وهم على لجة البحر ، فأمرهم سليمان فضربوا بعصيهم ، فأنبطوا الماء . انتهى .
فهذا - إن صح الخبر - من تسخير الجن لنبي الله سليمان عليه الصلاة والسلام .
وهذا من جُملة العمل الشاق الذي كُلّفت به الجن ، وهو داخل في عموم ( العذاب المهين ) .
والله أعلم .
ويبدو لي الآن أن هذا السؤال مما عدّه العلماء من التّكلّف .
569/ سمعت?فتاة?في?الجامعة?تقول?صفات?الله?ليست?زائدة?على?الله?ولكنها?هي?عين?ذات?الله?وأنا?أعرف?أنها?اباضية?ولكن?لم?أفهم?معنى?جملتها?؟؟?وأين?هي?من?عقيدتنا?؟؟?فأنا?معرفتي?قليلة ارجو?الافادة?
يجب الإيمان بأسماء الله عز وجل وصفاته ، وأن صفات الله عز وجل صفات كمال لا نقص فيها بوجه من الوجوه .
فيجب الإيمان بها كما أخبر بها عز وجل عن نفسه من غير تمثيل ولا تحريف ولا تأويل ولا تعطيل ولا تكييف .
وأن كل ما سمى الله تعالى ووصف به نفسه ووصفه به رسول الله صلى الله عليه وسلم الكل حق علي حقيقته على ما أراد الله وأراد رسوله وعلى ما يليق بجلال الله وعظمته
فما أثبته الله لنفسه أو أثبته له أعلم الخلق به رسوله صلى الله عليه وسلم أثبتناه من غير صرف لِلّفظ عن ظاهره ، بل نؤمن به كما جاء ، وإن لم تُدركه عقولنا ؛ لأنه سبحانه وتعالى كما وصف نفسه: ( لاَّ?تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ?وَهُوَ?يُدْرِكُ?الأَبْصَارَ?وَهُوَ?اللَّطِيفُ?الْخَبِيرُ )
وننفي عنه سبحانه وتعالى ما نفاه عن نفسه .
ونسكت عما سُكت عنه لا نفيًا ولا إثباتًا .