وهو سبحانه وتعالى لا يُشبه خلقه ولا يُشبهه أحد من خلقِه ، قال سبحانه وتعالى: ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ?شَيْءٌ وَهُوَ?السَّمِيعُ?البَصِيرُ )
قال نعيم بن حماد - وهو شيخ الإمام البخاري -:
من شبه الله بخلقه فقد كفر ، ومن أنكر ما وصف به نفسه فقد كفر ، وليس ما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيهًا . أخرجه الذهبي في العلو .
على أن صفات الله تعالى لا يرد عليها السؤال بـ"كيف ؟"
لأن عقولنا قاصرة عن إدراك ما يدور حولها وما هو مُتّصل بأجسادها مثل"الرّوح"فكيف تُدرك أو تُحيط بصفات ملك الملوك سبحانه وتعالى ؟
ولذا لما دخل رجل على الإمام مالك - رحمه الله - فسأله: ( الرحمن على العرش استوى ) كيف استوى ؟ فأطرق مالكٌ وأخذته الرحضاء - يعني العَرَق - ثم رفع رأسه فقال: الرحمن على العرش استوى كما وصف نفسه ، ولا يُقال: كيف ، وكيف عنه مرفوع ، وأنت صاحب بدعة . أخْرِجُوه .
وفي رواية قال: الكيف غير معقول ، والاستواء منه غير مجهول ، والإيمان به واجب ، والسؤال عنه بدعة ، وإني أخاف أن تكون ضالًا ، وأمَرَ به فأُخْرِج .
وصفات الله عز وجل تنقسم إلى قسمين:
1 -صفات ذاتية
2 -صفات فعلية
فالصفات الذاتية هي التي لم يزل مُتّصفًا بها كالعلم والقدرة والسمع والبصر ، ويدخل فيها الصفات الخبرية كالوجه واليدين .
والصفات الفعلية هي التي تتعلّق بمشيئته سبحانه ، كالاستواء على العرش والنزول إلى السماء الدنيا .
وما أُضيف إلى الله عز وجل مما هو غير بائن عنه فهو صِفةٌ له غير مخلوقة . مثاله: يد الله ، سمع الله ، وعين الله .
وكل شيء أُضيف إلى الله بائن عنه فهو مخلوق وإضافته إضافة تشريف له . مثاله: بيت الله ، ناقة الله .
وهذا هو اعتقاد الصحابة على ما نقله الإمام الالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة وقرره شارح الطحاوية وعليه أئمة أهل السنة وهو اعتقاد الأئمة الأربعة - رحمهم الله -