فهرس الكتاب

الصفحة 7965 من 8206

وقد فُسِّر قوله تعالى ( اللَّهُ?نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ) بكونه منوّر السماوات والأرض ، وهادي أهل السماوات والأرض ، فبنوره اهتدى أهل السماوات والأرض، وهذا إنما هو فعله ، وإلا فالنور الذي هو من أوصافه قائم به ، ومنه اشتق له اسم النور الذي هو أحد الأسماء الحسنى ، والنور يُضاف إليه سبحانه على أحد وجهين: إضافة صفة إلى موصوفها ، وإضافة مفعول إلى فاعله ؛ فالأول كقوله عز وجل: ( وأشرقت الأرض بنور ربها ) فهذا إشراقها يوم القيامة بنوره تعالى إذا جاء لفصل القضاء . انتهى

ثم ذكر - رحمه الله - الأقوال في تفسير الآية .

وقال في النونية:

والنور من أسمائه أيضا ومِنْ *** أوصافه سبحان ذي البرهان

فعلى هذا يكون"النّور"من أسماء الله الحسنى الثابتة بالكتاب والسنة ، والمُشتقّة من صفة النور أيضا .

ولا يجوز التّسمّي بأسماء الله إلا مُقيّدا بوصف أو إضافة .

فيُقال: عزيز مصر

ويُقال: الرجل الرحيم

ويُقال: الأخ الكريم أو الأخ العزيز ، ونحو ذلك .

ويُستثنى من ذلك اسم ( الله ، الرحمن ) فلا يُسمّى بهما مُطلقا ، ولا يُوصف بهما إلا الله

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت