2 -أن الأسماء يُشتق منها صفات ، وأما الصفات فلا يُشتق منها أسماء .
فعليه نقول إن الله سمى نفسه: الرحمن و الرحيم ، ويُمكن أن يُشتق من الرحيم صفة الرحمة .
ولا يُمكن أن يُشتق من هذين الاسمين اسما ثالثا هو"الراحم"ولكن يمكن أن يُقال بقيد كما أشرتِ - حفظك الله -: اللهم ارحمنا فإنك بنا راحم .
ويُقال مثل ذلك في اسم"الحافظ"فليس من أسماء الله
ومثله"الستّار"فليس من أسماء اله أيضا
ولكن يُقال فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين ، كما قال يعقوب عليه الصلاة والسلام .
ويُقال الساتر لذنوب عباده ، ونحو ذلك
فيجوز إذا كان مُقيّدا ، ولا يجوز إطلاقه .
والله أعلم .
572/ ما حكم?من?يسمي?نفسه?باسم?النور?؟?وهل?اسم?النور?من?اسماء?الله?الحسنى?؟?
بالنسبة لاسم النور ، فقد عدّه ابن القيم - رحمه الله - من أسماء الله .
وقد عقد فصلًا جميلا في كتابه"اجتماع الجيوش الإسلامية"فقال:
فصل في ذكر الأنوار ، وفيه فوائد جليلة:
والله سبحانه وتعالى سمى نفسه نورا ، وجعل كتابه نورا ، ورسوله نورا ، ودينه نورا ، واحتجب عن خلقه بالنور ، وجعل دار أوليائه نورا يتلألأ . قال الله تعالى: ( اللَّهُ?نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ?مَثَلُ?نُورِهِ?كَمِشْكَاةٍ?فِيهَا?مِصْبَاحٌ?الْمِصْبَاحُ?فِي?زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ?كَأَنَّهَا?كَوْكَبٌ?دُرِّيٌّ?يُوقَدُ?مِن?شَجَرَةٍ?مُّبَارَكَةٍ?زَيْتُونِةٍ لا?شَرْقِيَّةٍ?وَلا?غَرْبِيَّةٍ?يَكَادُ?زَيْتُهَا?يُضِيءُ?وَلَوْ?لَمْ?تَمْسَسْهُ?نَارٌ نُّورٌ?عَلَى?نُورٍ?يَهْدِي?اللَّهُ?لِنُورِهِ?مَن?يَشَاء?وَيَضْرِبُ?اللَّهُ?الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ?وَاللَّهُ?بِكُلِّ?شَيْءٍ?عَلِيمٌ )