فهرس الكتاب

الصفحة 8010 من 8206

بسم الله الرحمن الرحيم ،،

و سلام على عباده الصالحين ،،،

274/شيخي الفاضل،،، أود أن اسأل عن الحديث التالي و معناه ؟

الدنيا ملعونة ، ملعون ما فيها ، إلا ذكر الله و ما والاه ،و عالما أو متعلمًا

و هل يتعارض مع الحديث التالي:

(يسب الدهر وأنا الدهر، بيدي الأمر أقلب الليل والنهار )

فهل يقصد بالحديث الأول أن الدنيا لا خير فيها إلا بذكر الله و ما أمرنا به من إعمار الكون و عبادته ، الأمر الذي يحتم علينا التعلم ، سواء العلم الشرعي و الذي من خلاله نبني شخصية المسلم العابد ، الخلوق ، العامل، المعلم و المتعلم، المجاهد ، المتدبر لملكوت الله و قدرته ، و العلم الدنيوي من طب و فلك و رياضيات و غيرها لنبتغي من فضل الله ، و نعمر الكون ، و نزداد إيمانًا بمعرفة مدى قدرة و عظمة الخالق.

أما الحديث الثاني فإنه يتكلم عن الدهر و ليس عن الدنيا ، و بينهما اختلاف ؟

فهل ما فهمته صحيحا؟؟؟؟؟

هو ما فهمتيه أُخيّه

فالحديث الأول ينص على أن: الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالم أو متعلم .

ولذا يقول أبو الدرداء رضي الله عنه: اطلبوا العلم ، فإن عجزتم ، فأحبوا أهله ، فإن لم تحبوهم فلا تبغضوهم .

ولذا تُذمّ الغفلة عن ذكر الله ، ويُمدح الذاكر حال الغفلة ويعظم أجره .

وهذا يدل على أن الله مقت هذه الدنيا ، وأنها لا تساوي عنده جناح بعوضة كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم .

والحديث الآخر فيه النهي عن سب الدّهر ؛ لأن سب الدهر إنما هو سب لما فيه من تصاريف الأحوال واختلاف الأقدار ، فيقع السب على مُدبّر ذلك ، وهو الله سبحانه وتعالى .

فإنه سبحانه هو مُصرّف الدهور مُدبّر الأمور سبحانه وتعالى .

وللفائدة:

فإن الكلام على الدهر يكون على أقسام:

فإن وصف الدهر أو الزمان بأنه حار أو بارد أو وقت شِدّة ونحو ذلك ، فهذا وصف ، ولا يدخل في النهي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت