فهرس الكتاب

الصفحة 8011 من 8206

وإن سب الدهر ، كان يلعن الأيام والليالي ، أو يصف الزمن بأنه غدّار ونحو ذلك ، فهذا من السب المنهي عنه ؛ لأن الدهر ليس له تصرّف ، فالله هو المُصرّف ، فإن سب الخلق سب الخالق .

والله أعلم

275/ما هو الفرق بين هذه الأحاديث؟

حديث مخصص لعمومه

حديث مقيد لإطلاقه

حديث منسوخ

عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

يَرِد الحديث ويكون عامًّا ، ثم يأتي ما يُخصصه

مثاله:

قوله - عليه الصلاة والسلام - إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن .

فهذا عام مخصوص لحديث عمر أنه يقول في الحيعلتين: لا حول ولا قوة إلا بالله .

والحيعلتين ، هي قول: حيّ على الصلاة ، حيّ على الفلاح .

وتأتي الأحاديث مطلقة ثم يأتي ما يُقيّدها

مثاله من القرآن:

ورد الأمر بعتق رقبة في كفارة الظهار ، فقال سبحانه: ( فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا )

وهذا مطلق ( أي رقبة )

وقُيِّدت بكفارة القتل بوصف الإيمان

فقال سبحانه: ( فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ )

ومثاله من السنة:

حديث:

إن الله إذا حرّم أكل شيء حرّم ثمنه .

فهذا مُطلق

وهو مقيّد بما لم يكن له نفع .

أما ما كان له نفع ككلب الصيد ، والصقر ونحوها ، فإنها مُحرّم أكلها ، ويُباح بيعها لأجل المنفعة .

وأما المنسوخ

فـ كقوله: نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها . رواه مسلم .

وقد يكون النسخ في نفس الحديث كما هنا

وقد يكون النسخ في حديث آخر .

كحديث: إنما الماء من الماء . يعني أن الغسل لا يكون إلا بخروج الماء الدّافق .

وهذا كان رُخصة في أول الأمر ثم نُسخ بقوله صلى الله عليه على آله وسلم: إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب عليه الغسل ، وإن لم ينزل .

ولذا تجد - بارك الله فيك - أن أئمة الحديث يُوردون الحديث المنسوخ ثم يُتبعونه بالناسخ ، ليُعلم ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت