فهرس الكتاب
وإن سب الدهر ، كان يلعن الأيام والليالي ، أو يصف الزمن بأنه غدّار ونحو ذلك ، فهذا من السب المنهي عنه ؛ لأن الدهر ليس له تصرّف ، فالله هو المُصرّف ، فإن سب الخلق سب الخالق .
والله أعلم
275/ما هو الفرق بين هذه الأحاديث؟
حديث مخصص لعمومه
حديث مقيد لإطلاقه
حديث منسوخ
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
يَرِد الحديث ويكون عامًّا ، ثم يأتي ما يُخصصه
مثاله:
قوله - عليه الصلاة والسلام - إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن .
فهذا عام مخصوص لحديث عمر أنه يقول في الحيعلتين: لا حول ولا قوة إلا بالله .
والحيعلتين ، هي قول: حيّ على الصلاة ، حيّ على الفلاح .
وتأتي الأحاديث مطلقة ثم يأتي ما يُقيّدها
مثاله من القرآن:
ورد الأمر بعتق رقبة في كفارة الظهار ، فقال سبحانه: ( فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا )
وهذا مطلق ( أي رقبة )
وقُيِّدت بكفارة القتل بوصف الإيمان
فقال سبحانه: ( فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ )
ومثاله من السنة:
حديث:
إن الله إذا حرّم أكل شيء حرّم ثمنه .
فهذا مُطلق
وهو مقيّد بما لم يكن له نفع .
أما ما كان له نفع ككلب الصيد ، والصقر ونحوها ، فإنها مُحرّم أكلها ، ويُباح بيعها لأجل المنفعة .
وأما المنسوخ
فـ كقوله: نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها . رواه مسلم .
وقد يكون النسخ في نفس الحديث كما هنا
وقد يكون النسخ في حديث آخر .
كحديث: إنما الماء من الماء . يعني أن الغسل لا يكون إلا بخروج الماء الدّافق .
وهذا كان رُخصة في أول الأمر ثم نُسخ بقوله صلى الله عليه على آله وسلم: إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب عليه الغسل ، وإن لم ينزل .
ولذا تجد - بارك الله فيك - أن أئمة الحديث يُوردون الحديث المنسوخ ثم يُتبعونه بالناسخ ، ليُعلم ذلك .