فهرس الكتاب
قال الشيخ اللباني: حبيبه: فعيل في اللغة بمعنى مفعول ، وهو يشمل المرأة والرجل ، والمقصود به هنا الأول ( يعني المرأة ) .
قال الشيخ مراد:
والجواب على هذا من وجوه:
الأول: ( حبيبه ) فعيل بمعنى مفعول ؛ نعم ، وأما شموله للمرأة فله شرطٌ نقله أئمة اللغة غير موجود هنا ، وهو أن يُسبق بالموصوف ؛ كقولنا: امرأة حبيب أو جريح أو قتيل ، فالموصوف هنا المرأة ، فإذا لم يكن الموصوف مذكورًا ، فـ"فعيل"للمذكر فقط .
ثم ذكر أقوال أهل اللغة في ذلك .
ثم قال ك فبطلت هذه الحجة الأولى بطلانا ظاهرًا ؛ لأن ( حبيبه ) جاء هنا مُجردًا بلا موصوف كما ترى ، فهو للمذكر قولًا واحدًا ، وهذا ظاهر .
الثاني: قول الشيخ"إن فيه ذكر الطوق والسوار من الذهب ، والمعروف أن هذا من زينة النساء لا الرجال في ذلك الزمان"
وهذه حجة لا تصح ؛ لأن العرب عرفت الإسوار والطوق وغيره من الذهب لباسًا للرجال ، ومن ذلك المثال المشهور: شبّ عمرو عن الطوق . قال صاحب القاموس: كان له طوق من ذهب .
الثالث: وأورد بعضهم حجة أخرى قائلًا: إن قوله صلى الله عليه وسلم: عليكم بالفضة ، فالعبوا بها . إن هذا يدل على أن الحديث للنساء ؛ لأن لبس الفضة للنساء .
ورد الشيخ مراد بقوله: وهذه الحجة أضعف ، لأن الخطاب الخاص بالنساء لا يأتي بلفظ"عليكم"الخاص بالرجال ابتداءً .
وإضافة لذلك ، فإن المذهب المنصور جواز استعمال الفضة للرجال في كل شيء لعدم ورود النهي إلا عن آنية الفضى للرجال والنساء ؛ ولأن الأصل إباحة الأشياء وحلّها إلا بدليل ، فليس الخطاب للنساء هنا ، بل للرجال .
الرابع: وأما اللفظ الذي في المسند"فمن أحب أن يُحلّق حبيبته"بالتاء فإن إسناده ضعيف ....
ثم قال:
وأزيد أن التحليق أيضا من الحديث ليس مفهومًا صحيحًا ، بل المفهوم الصحيح لبس الذهب ، والدليل على هذا أمران: