فهرس الكتاب

الصفحة 8038 من 8206

وجدت أقوالا ساقطة ماجنة نابية ، يمجها كل ذي خلق فاضل ، ودين مستقيم .

رأيت صورًا للنساء على أغلفة تلك المجلات وفي باطنها صورًا فاتنة في أزياء مُنحطّة ، بعيدة عن الحياء والفضيلة ، تُحرّك من لا شهوة له ، وجدت كلمات تدعو إلى العزف والموسيقى واللهو المحرّم ، وجدت صور علب الدخان للدعاية له .

إلى غير ذلك من المنكرات العظيمة الفاحشة .

إلى أن قال - رحمه الله -:

إن اقتناء مثل هذه المجلات حرام .

وشراؤها حرام .

وبيعها حرام .

ومكسبها حرام .

وإهداءها حرام .

وقبولها حرام .

وكل ما يُعين على نشرها بين المسلمين حرام ؛ لأنه من التعاون على الإثم والعدوان .

والله أعلم .

ثم قالت الأخت:

بس ما في بيت يخلو من المجلات

بس يوجد بعض المواضيع مفيدة بل أغلبها مفيدة ؟

أنا لا أنكر وجود المجلات التي تتحدث عنها ولكن يوجد بعض المجلات مفيدة مثل التي

ذكرتها أنا

بها بعض المواضيع مفيدة؟؟

وجود الفائدة اليسيرة في مثل هذه المجلات لا يُغيّر من الأمر شيئا ، إذ الحُكم للغالب ، والغالب على تلك المجلات هو الصور الفاضحة العارية أو شبه العارية ، والمقالات الهابطة الداعية إلى العشق والغرام والهيام ، والفتاوى التي لا تقوم على الدليل من الكتاب والسنة ، في كثير من الأحيان .

وإذا كان الأمر كذلك ، فإن القاعدة الشرعية تنص على أن: درء المفاسد مُقدّم على جلب المصالح .

أي أن دفع المفاسد وردّها ، مُقدّمٌ على جلب المصلحة .

فكيف إذا كانت المصلحة ضعيفة أو مُتوهّمة ؟؟

ولذا فإن الله سبحانه وتعالى حرّم الخمر مع ما فيها من فائدة ، فقال سبحانه: ( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا )

فلما غَلَب جانب الإثم والضرر حُرّمت ، وإن كان فيها منافع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت