فهرس الكتاب

الصفحة 8057 من 8206

لقوله عليه الصلاة والسلام: من رأى منكم مُنكرًا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان . رواه مسلم .

وبعض الناس يقول: أنكرت بقلبي ! ويبقى في المكان .

لو أنكر قلبه هذا المُنكر حقيقة لفارق المكان .

وإذا كان المكان فيه منكرات فلا تذهب المسلمة وإن سخط من سخط ؛ لأن رضا الله هو المُقدّم على رضا كل أحد ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من التمس رضا الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى الناس عنه ، ومن التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس . رواه الترمذي وغيره .

فرضا الله عز وجل هو المُقدّم وإن سخط من سخط ، ففي النهاية سوف يرضون عمن سخطوا عنه .

وقد قيل ك أرضِ وجهًا ترضى عنك جميع الوجوه .

فإذا حرِص المسلم أو المسلمة على إرضاء الله عز وجل فإن الناس سوف يرضون عنه ولو سخطوا في البداية ، وهذا مُجرّب .

وليس في ترك إجابة الدعوة إذا اشتملت على منكر ليس في تركها قطيعة بل فيها برّ وتناصح وتعاون على البر والتقوى .

فإن الناس سوف يتساءلون: لماذا لم يحضر فلان أو فلانة ؟

وقد يُتصل به ويُسأل عن سبب تخلفه وعدم حضوره ، فإذا أبدى السبب وهو وجود المنكر فقد يحملهم ذلك على ترك المنكر مرة أخرى ، ولو مراعاة لحال أضيافهم .

أما إذا كان حضوره لا يهمهم فلا يحضر لمجرّد رؤية المنكر والسكوت عنه .

وهل المنكر أحب إليهم منّي .

إن كان الأمر كذلك فليحرصوا على منكراتهم !

وفق الله الجميع لما يُحب ويرضى .

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت