فهرس الكتاب
فلا يُردد خلف المؤذن من كان في أماكن قضاء الحاجة ، أما أماكن الوضوء فالأمر فيها أيسر .
والله تعالى أعلى وأعلم .
اختلفت أقوال علمائنا حول وضع اليدين على الصدر بعد الرفع من الركوع .
فالشيخ ابن باز يقول بوضعهما قبل وبعد الركوع
والشيخ الألباني يقول بوضعهما قبل الركوع فقط
ومثله النزول للسجود باليدين أو بالركبتين
فما رأيكم ؟
الجواب:
أجعلتني لهما نِدًا ؟!
هذان جبلان من جبال العلم ، وإماما هُدى .
وسبب الاختلاف يكون أحيانا بسبب تصحيح حديث يُضعفه الآخر .
ويأخذ أحدهما بقول عالم لم يأخذ به الآخر . وهكذا .
وما ذكرته من اختلاف الصفتين راجع إلى ذلك .
والمسائل الخلافية فيها متسع ، ولا يصح أن تُجعل معقد الولاء والبراء ، والحب والبغض ، أو تكون سببا في التناحر والخصومة ونحو ذلك .
فوضع اليدين على الصدر بعد الرفع من الركوع ، هو الأصل في وضع يد القائم .
ومن فرق بين ما قبل الركوع وما بعده بالنسبة لوضع اليد وموضعها فعليه الدليل .
وبالنسبة للنزول باليدين أو بالركبتين ، فهي مسألة خلافية
وسبب الخلاف قول ابن القيم - رحمه الله - إن الحديث مقلوب .
يعني حديث النزول باليدين .
وهو قوله صلى الله عليه وسلم: إذا صلى أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير ، وليضع يديه قبل ركبتيه .
ودعوى الانقلاب لا أعلم أن أحدا قال بها قبل ابن القيم من الأئمة .
ومنشأ الخلاف هنا أن من قال بالانقلاب قال: إن البعير يضع يديه أولا ، وهذا ليس بصحيح فإن البعير واقف على يديه ورجليه ، إلا أنه إذا أراد أن يبرك ألقى ركبتيه على الأرض .
والذي يظهر أن السنة القولية والفعلية تعضد قول من قال: إن المصلي يضع يديه قبل ركبتيه .
وإذا قام يعتمد على يديه .
وسبب الخلاف ، اختلاف الرواية ، فبعضهم يروي أن ذلك كان بسبب الكبر .
وبعضهم يرى أنه على إطلاقه .