فهرس الكتاب

الصفحة 8080 من 8206

فلا يُردد خلف المؤذن من كان في أماكن قضاء الحاجة ، أما أماكن الوضوء فالأمر فيها أيسر .

والله تعالى أعلى وأعلم .

اختلفت أقوال علمائنا حول وضع اليدين على الصدر بعد الرفع من الركوع .

فالشيخ ابن باز يقول بوضعهما قبل وبعد الركوع

والشيخ الألباني يقول بوضعهما قبل الركوع فقط

ومثله النزول للسجود باليدين أو بالركبتين

فما رأيكم ؟

الجواب:

أجعلتني لهما نِدًا ؟!

هذان جبلان من جبال العلم ، وإماما هُدى .

وسبب الاختلاف يكون أحيانا بسبب تصحيح حديث يُضعفه الآخر .

ويأخذ أحدهما بقول عالم لم يأخذ به الآخر . وهكذا .

وما ذكرته من اختلاف الصفتين راجع إلى ذلك .

والمسائل الخلافية فيها متسع ، ولا يصح أن تُجعل معقد الولاء والبراء ، والحب والبغض ، أو تكون سببا في التناحر والخصومة ونحو ذلك .

فوضع اليدين على الصدر بعد الرفع من الركوع ، هو الأصل في وضع يد القائم .

ومن فرق بين ما قبل الركوع وما بعده بالنسبة لوضع اليد وموضعها فعليه الدليل .

وبالنسبة للنزول باليدين أو بالركبتين ، فهي مسألة خلافية

وسبب الخلاف قول ابن القيم - رحمه الله - إن الحديث مقلوب .

يعني حديث النزول باليدين .

وهو قوله صلى الله عليه وسلم: إذا صلى أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير ، وليضع يديه قبل ركبتيه .

ودعوى الانقلاب لا أعلم أن أحدا قال بها قبل ابن القيم من الأئمة .

ومنشأ الخلاف هنا أن من قال بالانقلاب قال: إن البعير يضع يديه أولا ، وهذا ليس بصحيح فإن البعير واقف على يديه ورجليه ، إلا أنه إذا أراد أن يبرك ألقى ركبتيه على الأرض .

والذي يظهر أن السنة القولية والفعلية تعضد قول من قال: إن المصلي يضع يديه قبل ركبتيه .

وإذا قام يعتمد على يديه .

وسبب الخلاف ، اختلاف الرواية ، فبعضهم يروي أن ذلك كان بسبب الكبر .

وبعضهم يرى أنه على إطلاقه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت