فهرس الكتاب
وصل الصفوف مقصود لذاته ، وهو مُقدّم على إدراك تكبيرة الإحرام ، لقوله صلى الله عليه وسلم: أتموا الصف المقدم ، ثم الذي يليه ، فما كان من نقص فليكن في الصف المؤخر . رواه الإمام أحمد وغيره ، وهو حديث صحيح .
ولقوله صلى الله عليه وسلم: لا تذروا فرجات للشيطان ، ومن وصل صفا وصله الله تبارك وتعالى ، ومن قطع صفا قطعه الله . رواه أحمد وأبو داود والنسائي وغيرهم ، وهو حديث صحيح .
وإتمام الصفوف الأول جاء النص عليه ، فقد قال عليه الصلاة والسلام: ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها ؟ فقلنا: يا رسول الله وكيف تصف الملائكة عند ربها ؟ قال: يُتِمّون الصفوف الأُوَل ، ويتراصون في الصف . رواه مسلم .
كما أنه من الخطأ أن يصف ثلاثة هنا وأربعة هناك ، وعشرة في آخر المسجد ، دون الحرص على اتصال الصفوف ، ودون الحرص على الصفوف المقدّمة ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل وملائكته عليهم السلام يُصلُّون على الذين يَصِلُون الصفوف ، ومن سد فرجة رفعه الله بها درجة . رواه الإمام أحمد وغيره ، وحسنه الألباني .
وقال عليه الصلاة والسلام: إن الله وملائكته يُصلون على الذين يَصِلون الصفوف الأول . رواه أبو داود وغيره ، وهو حديث صحيح .
وقال: إن الله وملائكته يُصلّون على الصف المقدّم . رواه الإمام أحمد وغيره ، وهو حديث صحيح .
والله تعالى أعلى وأعلم .
إذا أذّن المؤذن وأنا في الحمام - أعزكم الله - هل أردد ؟ وكيف ذلك ؟
وجزاكم الله خيرا
إذا أذّن المؤذن وأنت في الحمام ، فإنه يتعارض محظور ومسنون ، فالمحظور هو ذكر الله في بيت الخلاء ، والمسنون هو الترديد خلف المؤذن .
وهنا يُقدّم المنع صيانة لذكر الله ، فقد مرّ رجل ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبول ، فسلّم ، فلم يرد عليه . رواه مسلم .