فهرس الكتاب
جاء في القران الكريم بأن الله عادل ولا يظلم أحد ، وأنه غفور رحيم ، وأن المتقين يدخلون الجنة ، والكفار يدخلون النار .
ما الذي يؤكد صحة ذلك ؟
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أولًا: يجب أن نؤمن بالله العظيم ، وأن نُحقق الإيمان بأركان الإيمان السِّتَّة ، وهي:
الإيمان بالله
الإيمان بالملائكة
الإيمان بالكُتُب
الإيمان بالرُّسُل
الإيمان باليوم الآخر
الإيمان بالقَدَر خيره وشرِّه
فإذا سقط رُكن من هذه الأركان أو كُفِر ببعضه لم يكن الإنسان مُسلِمًا .
ودليل ذلك أن الله قال عن قوم نوح: (كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ ) فَنَسَب إليهم التكذيب الرُّسُل ، مع أنهم لم يُكذِّبوا إلا رسولهم . فَدَلّ هذا على أن الذي يُكذِّب برسول واحد كالمكذِّب بهم جميعًا ، ولا ينفعه إيمانه .
ويدل عليه أيضا قوله تعالى: ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا(150) أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا )
وكذلك القول في بقية أركان الإيمان .
ثم إن الذي يؤكِّد صحة ما سألت عنه - مِنْ أنّ الله عادل لا يَظلم أحدًا ، وأنه غفور رحيم ، وأن المتقين يدخلون الجنة ، والكفار يدخلون النار - هو الأدلة الكثيرة من كتاب الله وسُنة نبيِّه صلى الله عليه وسلم .
والأدلة العقلية دالّة أيضا على ذلك .
فإن من الممتنع عقلًا أن يُوجَد هذا الكون من غير مُوجِد .
لأن المصنوع لا بُدّ له من صانِع ، والموجود لا بُدّ له من مُوجِد .